
التنوير متابعات
على الرغم من القسوة الهائلة للحرب وآثارها المدمرة على المواطنين في السودان، يواجه السكان عبئًا جديدًا يتمثل في الضرائب والرسوم الباهظة التي تفرضها سلطة بورتسودان، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتغطية تكاليف الحرب من جيوب ضحاياها أنفسهم.
وتشير التقارير إلى أن فرض هذه الرسوم يأتي في وقت يعاني فيه المواطنون من تداعيات النزاعات المسلحة على حياتهم اليومية ومعيشتهم، ما يجعلهم مضطرين لدفع مبالغ باهظة مقابل خدمات أساسية، في وقت يفترض فيه أن تكون الحكومة الحامية لهم، لا المفروضة عليهم بالضرائب وسط أزماتهم.
ووصفت أوساط حقوقية وسودانية هذا التصرف بأنه دليل على “فقدان السلطة للأهلية الأخلاقية والوطنية”، معتبرةً أن تمويل الحرب من جيوب المدنيين الأبرياء يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم الأساسية ويزيد من معاناتهم في ظل ظروف صعبة.
وتؤكد هذه الإجراءات من جديد حجم الانقسامات بين الحكومة وسكان المناطق المتضررة، وسط دعوات متزايدة من منظمات المجتمع المدني والحقوقيين للضغط على الحكومة لتخفيف الضرائب ووقف استغلال المواطنين خلال أوقات الأزمات.




