
الزبيرالشريف
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ” أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه : ” بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا، فعوقب في الدنيا، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا، ثم ستره الله، فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه” , فبايعناه على ذلك ” أو كما قال..
فإننا بمثل هذا الحديث نحاور به ممن إفتري على الله كذبا وإدعي الإسلام زورا إذ أن مخاطبة الضمير الإنساني في هؤلاء قد أصبح من الصعوبة بمكان خطاب القلوب الصدئة
التي لاتمت إلى الإنسانية بصلة وحينما تحيد الدولة بمؤسساتها عن مسؤلياتها المنوطة بها وتصبح أداة قمع في يد عصابة تريد تفتيت المجتمع بزرع الفتن ونشر خطاب الكراهية و تستنكر حقوق المواطنة ومع ذلك.. فباندلاع حرب الخامس من أبريل التي أججها مايسمى زورا الإخوان المسلمين كان على الجيش والقوات الأمنية العمل على حماية المدنيين ويحفظهم وصون كرامتهم إلا أنهم هربوا بأنفسهم من ويلات الحرب وتركوا المواطن
يواجه مصيره فإما أن يلحق بهم هربا أو يظل عاكفا في منزله لعدم استطاعته للخروج
بسبب التكاليف الباهظة لترحيل الأسر.. ولكن من منهم يتوقع بأن عدم نزوحه يعود وبالا عليه حينما يتعايش َمع القوة المسيطرة لابالتعاون
معها وإنما عدم معاداتهم والتكيف مع أوضاعهم في جلب الرزق وتكوين لجان من أبناء المجتمع لخدمتهم في توفير الماء والدواء والغذاء..
فهذه اللجان بدلا من أن تجد الثناء والتكريم من عصابة جيش الكيزان بعد عودتهم وسيطرتهم على المدن في العاصمةوتوجيههم لمواصلة خدمة المجتمع.. وهو أمر طبيعي إذا كان الجيش وطنيا كما جيوش العالم ولكن للأسف أنهم وجهوا الإتهامات
لهذه اللجان وعدد من المواطنين بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع وجرت محاكمات جزافية وفقا لتلك الاتهامات منهم تم إعتقاله تعسفيا ومنهم من تمت تصفيته رميا بالرصاص بميادين الأحياء مثلما تم في حي الحلفايا ببحري… لم تكن هنالك محاكمات عادلة تستند إلى الأدلة التي يتم تقديمها
إنه البهتان , الذي يجعل أحدهم ممن يحمل في قلبه حقدا وغلا وحسدا , يتقول كذبا على أخيه المسلم , ليتسبب في اتهامه , أو لينقص من قدره . كما جاء في الحديث أعلاه…
*الإبادة الجماعية*
لقد تطور هذا الإتهام الجزافي والبهتان ليستهدف وينتشر على نحو ديمغرافي وجغرافي فبدأ القصف بالطيران للقرى والأسواق في دارفور وكردفان وقتل المدنيين دون أن تجد بينهم عسكريا واحدا حاملا للسلاح ضدهم.. وهذا مايؤكد
الإستهداف العرقي ووصفهم جهرا بأنهم حواضن للدعم السريع وكذلك إستهداف قياداتهم الأهلية وذلك من أجل إثارة وزرع الشعور بالثأر في نفوس أفراد تلك المكونات مضاف إلى ذلك خطاب الكراهية كوقود معنوي للإثارة
*الإصطفاف القبلي*
ماتم ذكره هو بالتأكيد يمثل صناعة الإصطفاف القبلي وهو الهدف المقصود كزريعة تبرر أعمال الإبادة الجماعية لهذه المجموعات وهم بالطبع يعلمون أن هذه القبائل لم ولن تقف مكتوفة الإيدي سوي
أن تدافع عن نفسها وكل ذلك
تعتبر خطة يعمل من أجلها جماعة الهوس الديني بإستعمال أداتهم الباطشة المتمثلة في الجيش وحركات الإرتزاق التابعة له… وليس ببعيد ماحصل بالأمس في ١٦و١٧يناير 2026 حيث تم الهجوم على خمسة قرية من قرى كردفان التي قتل فيها مالايقل عن مئتين وستين مواطنا بينهم نساء وأطفال ومسنين وإختفاءا قصريا لأكثر من 920 فرد ونهب وسلب لأعداد ضخمة من المواشي..
هكذا هو أسلوب الإرهاب والبلطجة الذي تقوم به هذه الجماعة المختطفة للدولة السودانية والجيش السوداني
وهي تسير بهم نحو تحقيق أهدافها المعلومة لدي الكثير
من أبناء الشعب السوداني وهي
أولا.. إطالة أمد الحرب وعدم إتاحة الفرصة لسلام يعيد حكما يجرمهم على سوابقهم المتراكمة..
ثانيا.. خلق حالة من الصراع الدموي الذي يتعاظم بنشر الفجيعة بين المجتمع وإزدياد
الشعور بالثأر.. وربما الوصول إلى مستوى الفوضة الخلاقة.
ثالثا.. إبعاد الحرب عن مناطق نفوذهم والسعي لفتنة قبائل الغرب للإقتتال فيما بينها..
رابعا.. تدمير مجتمعات الغرب وكسر شوكتهم والحول دون تفريخ المقاتلين ضدهم ومن ثم التوجه شرقا حيث نفوزهم..
خامسا… الضغط بهذا المنوال
بغية الوصول إلى قناعة هذه الشعوب المقهورة بضرورة الإنفصال.. كما حدث لجنوب السودان..
وبهذه الأشياء يريدون أن تستمر دولتهم دون أن يرتد عليهم سهم فعائلهم التي أذاقوا مرارتها للشعوب المهمشة وتستمر معها الإمتيازات التأريخية التي ورثوها من المستعمر ولايمكن التفريط فيها حتى يسود العدل َويكونوا مع العوام… ولكن إرادة الله ثم إرادة الشعب هي الأقوى.
هذا والسلام




