البرلمان الفرنسي يصوّت على تصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أوروبياً بالتزامن مع جولة «صمود» في العواصم الأوروبية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
صوّت البرلمان الفرنسي، في جلسة عقدها الخميس، على مقترح يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا داخل الأوساط السياسية الفرنسية إزاء ما تصفه باريس بخطر الإسلام السياسي العابر للحدود.
والمقترح الذي قدّمه حزب «الجمهوريين» المحافظ، يدعو الحكومة الفرنسية والمفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمراقبة أنشطة الجماعة داخل أوروبا، وتشديد الرقابة على مصادر تمويلها، وتجفيف شبكات الدعم السياسي والمالي المرتبطة بها، باعتبارها تشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في عدد من الدول.
وجاء طرح المقترح بعد نحو أسبوع من تقديمه رسميًا، وفي سياق سياسي لافت تزامن مع زيارة أجراها وفد من تحالف «صمود» إلى عدد من العواصم الأوروبية، بهدف عرض تطورات الحرب في السودان، وحشد دعم دولي لوقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة. واستهل الوفد جولته بلقاء مع وزارة الخارجية الفرنسية في باريس، يوم الثلاثاء الماضي.
وفي تصريحات صحفية، قال رئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك إن مبادرة “الرباعية” المعنية بإنهاء الحرب في السودان تتميز بموقف واضح من قضايا الإسلام السياسي، مشددًا في مقابلة مع قناة فرانس 24 على أن السودان يتطلع إلى دور دولي فاعل يركّز على وقف الحرب، وحماية المدنيين، وتخفيف المعاناة الإنسانية، بدل الانخراط في تسويات تعيد إنتاج أسباب الأزمة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، ناقش وفد التحالف خلال اجتماعه مع الخارجية الفرنسية سبل دعم مسار وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة، إلى جانب استعراض الأوضاع الإنسانية الحرجة، وأزمة النزوح الواسعة التي خلفتها الحرب. ومن المقرر أن يواصل الوفد جولته الأوروبية بزيارة كل من النرويج وهولندا وألمانيا وبريطانيا، ضمن مساعٍ لكسب دعم سياسي وإنساني أوسع.
وفي تعليق على تصويت البرلمان الفرنسي، وصف القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف الخطوة بأنها «مهمة»، مؤكدًا ضرورة عدم السماح بعودة جماعة الإخوان المسلمين إلى المشهد السوداني تحت أي غطاء سياسي أو مدني. وأشار إلى أن مواجهة التطرف والإرهاب تتطلب إجراءات حازمة، وليس مجرد مواقف رمزية، حتى لا تُعاد إنتاج الأزمات التي قادت إلى الحرب وانهيار الدولة.
ويُنظر إلى تصويت البرلمان الفرنسي على أنه رسالة سياسية ذات أبعاد أوروبية أوسع، خصوصًا مع تنامي النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول تصنيف الجماعة، ودورها في زعزعة الاستقرار في عدد من مناطق النزاع، وعلى رأسها السودان، حيث تتداخل الحرب مع إرث طويل من توظيف الإسلام السياسي في السلطة والصراع.




