🔴 تنديد دولي باستهداف قافلة إغاثة في جنوب كردفان… والطائرات المسيّرة تعمّق مأساة المدنيين في السودان
التنوير وكالات

التنوير وكالات
تعرضت قافلة مساعدات إنسانية، الخميس، لضربات بطائرات مسيّرة في منطقة كرتالا بمحلية هبيلا بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة من عمال الإغاثة، أثناء توجهها إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في إقليم كردفان، وفق ما أفادت به مصادر إنسانية لـ”سكاي نيوز عربية”.
وبحسب إفادات مدير الاستجابة الإنسانية بالوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية، جمال كباشي، فإن القافلة تتبع لبرنامج الأغذية العالمي، وكانت في طريقها لإيصال مساعدات للمتضررين من النزاع الدائر في المنطقة، قبل أن تتعرض للاستهداف بطائرات مسيّرة يُشتبه في تبعيتها للجيش السوداني.
تصاعد الهجمات بالمسيرات
وأشارت منظمات إغاثة إلى تزايد ملحوظ في هجمات الطائرات المسيّرة خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي أعاق عمليات إيصال المساعدات وأدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، رغم إعلان الجيش سيطرته على المنطقة وفك الحصار عن مدينتي كادوقلي والدلنج.
ووفق تقارير أممية، قُتل ما لا يقل عن 77 مدنيًا خلال الأيام العشرة الماضية جراء ضربات بطائرات مسيّرة في ولايات كردفان، بينما أعلنت الأمم المتحدة مقتل 57 مدنيًا بين الأحد والإثنين الماضيين في أربع ولايات سودانية، من بينهم 15 طفلًا، في هجمات منفصلة.
تحذيرات أممية من تداعيات خطيرة
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد استهداف المدنيين والبنية التحتية، واصفًا عمليات القتل بأنها تذكير بالعواقب المدمرة لحرب الطائرات المسيّرة في السودان. ودعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن استخدام الأعيان المدنية لأغراض عسكرية، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان.
كما حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك، من خطر انزلاق النزاع نحو بعد إقليمي، مؤكدة أن استمرار القتال واتساع نطاقه ينذران بتداعيات تتجاوز حدود السودان.
انتهاك للقانون الدولي الإنساني
من جهته، اعتبر كباشي أن استهداف القافلة يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ويقوض الجهود الرامية لإيصال المساعدات إلى المدنيين المحتاجين، داعيًا إلى توفير ضمانات واضحة لحماية القوافل الإنسانية وعدم تعريضها لأي اعتداء.
ويأتي هذا التطور في ظل اتساع رقعة المواجهات في ولايات شمال دارفور وشمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق، مع اقتراب النزاع من دخول عامه الرابع، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية وغياب المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة.




