
التنوير متابعات
أطلق خبراء تابعون للأمم المتحدة تحذيراً بشأن ما وصفوه بتصاعد الانتهاكات التي تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر، مشيرين إلى تزايد حالات الاعتقال التعسفي والترحيل القسري خلال الفترة الأخيرة، خاصة بحق اللاجئين السودانيين.
وأوضح الخبراء في بيان صدر بجنيف في السادس من مارس 2026 أن نحو 1.5 مليون سوداني فرّوا إلى مصر حتى 29 يناير الماضي، فيما بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحلول ديسمبر 2025 حوالي 1,098,311 شخصاً، من بينهم 834,201 سودانياً و117,364 سورياً، وتشكل النساء والأطفال الغالبية.
وأشار البيان إلى استمرار ممارسات الاعتقال التعسفي والترحيل، حيث يتم استهداف اللاجئين في منازلهم وأماكن عملهم وحتى في المراكز الخدمية التي يديرها اللاجئون أنفسهم.
كما أعرب الخبراء عن مخاوفهم من تداعيات قانون اللجوء الجديد في مصر الذي تم اعتماده في ديسمبر 2024، معتبرين أن بعض مواده قد تقوض حقوق وحماية اللاجئين والمهاجرين. وتزايدت هذه المخاوف، بحسب البيان، منذ أكتوبر 2025 مع تصاعد الاعتقالات وعمليات الترحيل، خصوصاً بحق السودانيين، وغالباً ما كانت تستند إلى مخالفات تتعلق بتصاريح الإقامة دون إجراء تقييمات فردية لمخاطر الإعادة القسرية.
ولفت الخبراء إلى تلقي تقارير حديثة تفيد بارتفاع حالات اعتقال وترحيل مواطنين سوريين أيضاً، بما في ذلك عائلات كاملة، رغم أن بعضهم مسجل لدى مفوضية اللاجئين أو يحمل وثائق تثبت تقدمه بطلبات لتجديد إقامته.
وحذر البيان من أن مناخ الخوف والقيود المفروضة على فرص العمل والمعيشة يزيد من هشاشة اللاجئين ويعرضهم لخطر الاستغلال، بما في ذلك الاتجار بالبشر والعمل القسري، خاصة النساء والفتيات.
وأكد الخبراء أن أي قرار بإعادة أو ترحيل اللاجئين يجب أن يستند إلى تقييم فردي لاحتياجات الحماية، مع الالتزام الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك مصلحة الطفل وحق الأسرة في البقاء معاً.
وأشار البيان إلى أن خبراء الأمم المتحدة يواصلون التواصل مع الحكومة المصرية لمتابعة هذه القضايا.




