رسالة الي تاسيس جاء وقت تغير الخطاب الدبلوماسي بعد التصنيف الحركة الاسلامية حركة ارهابية عالمية
حامد نحوله

حامد نحوله
أصبح تغيير لغة الخطاب الدبلوماسي ضرورة ملحة في ظل الأزمات الدولية المعاصرة، للانتقال من الدبلوماسية التقليدية القائمة على “المجاملة” والعبارات الغامضة إلى خطاب صريح، حازم، وواضح يعكس الحقائق على الأرض خاصة بعد تصنيف الحركة الاسلامية واعوانها ارهابين يتطلب هذا التحول اعتماد استراتيجيات توازن بين أدوات الردع الخطابي والمصالح الوطنية العليا لان لم تعد لغة المجاملات والعبارات الدبلوماسية المبطنة قادرة على إحداث تأثير فعلي في الأزمات العميقة الحاجة إلى خطاب يخاطب الشعوب والساحة الدولية بوضوح، بدلاً من اقتصاره على أروقة المغلقة لكي يكون المثيل فعال ونشط في المنابر الدولية يتطلب التمثيل الدبلوماسي الحديث تقديم الصورة الأفضل عبر أدوات خطابية قوية ومباشرة ومؤثرة لابد من المواجهة الدبلوماسية في دمج الشدة في الطرح السياسي مع “الدبلوماسية” في التعامل والوضوح والمباشرة التخلي عن الغموض واعتماد مصطلحات مباشرة وصريحة أمام المحافل الدولية و الدفاع عن الحقوق كدولة توظيف الخطاب كأداة ردع ومطالبة، لا مجرد استعراض للمواقف لان الخطاب الدبلوماسي الضعيف أداة غير موفقة تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يؤدي التخبط في التصريحات، واستخدام عبارات مبهمة، أو الافتقار إلى الحنكة والهدوء، إلى تفاقم الأزمات بدلاً من حلها، مما يحول الدبلوماسية من أداة حوار إلى أداة تحريض أو عزلة. الخطاب الدبلوماسي القوي يرتكز على الصدق، الذكاء، الهدوء، والقدرة على إدارة الخلافات، وليس مجرد الانفعال بل أداة فعالة تعبر عن جوهر الأزمات ومواقف الدول بوضوح، مما يساهم في إحداث تغيير حقيقي على الساحة الدولية لصالحها في الحاضر والمستقبل لان من مخاطر الخطاب الدبلوماسي الضعيف الكلمات غير المدروسة قد تحول الأزمات الصغيرة إلى نزاعات كبيرة وفقدان المصداقية العبارات المبهمة وغير الدقيقة تضعف موقف الحكومة او الدولة في المحافل الدولية.
دائما وابدا سوء التقدير في المواقف الحرجة ضعف الخطاب يعكس غالباً سوء فهم للظروف المحيطة، مما يؤدي إلى قرارات غير موفقة ولكي يكون الخطاب الدبلوماسي ناجح لابد ان يركيز على الحجج المنطقية بدلاً من العاطفية ويتوفر فيه استخدام فن الرد الذكي والقدرة على اختيار الكلمات الموزونة .
وان يتوفر ايضا في مقدم الخطاب الدبلوماسي في المحافل الدولية الإلمام بعادات، تقاليد، وتاريخ الطرف الآخر قبل كل شئ في الختام، يمثل الخطاب الدبلوماسي الواعي صمام أمان للدولة، بينما يعد الخطاب الضعيف مجازفة غير محسوبة العواقب .




