واشنطن تشدد الخناق على إخوان السودان: عقوبات على كل من يتعامل مع الجماعة وعزلها عن النظام المالي الأميركي
التنوير وكالات

التنوير وكالات
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات صارمة على أي أفراد أو جهات تتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين في السودان، عقب إدراج الجماعة ضمن قوائم الإرهاب الأميركية، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها جزء من جهودها لمكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الجماعة صُنفت كـ«كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص»، مع الشروع في إجراءات إضافية لإدراجها ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية»، وهو ما يفتح الباب أمام حزمة واسعة من العقوبات القانونية والمالية.
وأوضحت الوزارة أن القوانين الأميركية تحظر على المواطنين والشركات في الولايات المتحدة إجراء أي معاملات مالية أو تجارية مع الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات، محذرة من أن أي تعامل مع الجماعة في السودان قد يعرّض الأفراد والمؤسسات لعقوبات أولية أو ثانوية بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب.
وأكد البيان أن إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب يعني عملياً عزلها عن النظام المالي الأميركي، بما يشمل تجميد أي أصول أو مصالح مالية داخل الولايات المتحدة أو تحت سيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى تقييد قدرتها على الوصول إلى النظام المصرفي الدولي المرتبط بالدولار.
وذكرت الخارجية الأميركية أن الجماعة في السودان متورطة في أعمال عنف ضد المدنيين، مشيرة إلى أن بعض عناصرها تلقوا تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني. كما لفتت إلى أن «كتيبة البراء بن مالك» المرتبطة بالجماعة خضعت بالفعل لعقوبات أميركية في سبتمبر 2025 بموجب أمر تنفيذي.
وأضافت الوزارة أن إيران، التي تصفها واشنطن بأنها «الدولة الراعية الأولى للإرهاب»، تواصل دعم أنشطة الحرس الثوري خارج حدودها، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع وصول الموارد المالية أو اللوجستية إلى الجماعة أو الجهات المرتبطة بها.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الضغوط الدولية على التنظيمات المتهمة بتأجيج الصراع في السودان، وسط مساعٍ أميركية لتعزيز آليات مكافحة الإرهاب ووقف تدفق الأموال إلى الجماعات المسلحة في المنطقة.




