الدقير: فرصة الهدنة ما زالت قائمة.. والسودان يحتاج قراراً شجاعاً يوقف الحرب فوراً
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أكد رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المبعوث الأمريكي إلى السودان، مسعد بولس، خلال جلسة مجلس الأمن وما أعقبها من توضيحات، تحمل مؤشرات إيجابية تستحق التوقف عندها، باعتبارها تفتح الباب أمام إمكانية التوصل إلى هدنة توقف الحرب المستمرة في البلاد.
وقال الدقير إن إعلان قوات الدعم السريع ترحيبها بالمقترح المطروح واستعدادها للتعاطي معه، إلى جانب تأكيد المبعوث الأمريكي عزمه التوجه إلى السودان لدفع جهود التنفيذ، يمثلان إشارات مهمة إلى أن فرص الوصول إلى وقف لإطلاق النار لا تزال قائمة، رغم تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.
وشدد الدقير على أن الحرب دفعت السودان إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث يواجه ملايين المدنيين أوضاعاً مأساوية جراء القتال المستمر والانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية، مؤكداً أن أي تأخير في وقف الحرب يعني مزيداً من المعاناة والدمار.
ودعا الأطراف المتحاربة إلى إبداء قدر أكبر من المسؤولية الوطنية والوضوح السياسي، والابتعاد عن المناورات والتكتيكات التي تؤدي إلى إطالة أمد الصراع، مؤكداً أن الأولوية العاجلة يجب أن تكون لوقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، بما يسمح بحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وأشار إلى أن نجاح أي هدنة لن يكون كافياً ما لم يترافق مع تحرك سياسي جاد تقوده القوى المدنية السودانية، بهدف التأسيس لعملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتضع البلاد على طريق الاستقرار والتحول الديمقراطي.
واختتم الدقير تصريحاته بالتأكيد على ضرورة توحيد جهود القوى المدنية استعداداً لمرحلة ما بعد الحرب، والعمل على بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة المتساوية والعدالة وسيادة القانون، بما يطوي صفحة الصراعات المتكررة ويفتح آفاقاً جديدة أمام السودانيين نحو السلام والاستقرار والتنمية.




