واشنطن بوست: وثائق تكشف مخزوناً سرياً لذخائر الكلور لدى الجيش السوداني

بورتسودان – التنوير
كشفت صحيفة واشنطن بوست، استناداً إلى وثائق ورسائل ومقاطع فيديو داخلية، عن مؤشرات على إنشاء الجيش السوداني مخزوناً سرياً من ذخائر الكلور واستخدام بعضها خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع.
وقالت الصحيفة إن الوثائق تشير إلى تخزين ما يصل إلى 290 ذخيرة كيميائية، فيما تتحدث مراسلات أخرى عن احتمال استخدام 106 قنابل، مشيرة إلى اتهامات بشن هجمات بالكلور على مصفاة الجيلي وقاعدة قري العسكرية شمال الخرطوم، وتخزين مئات الذخائر في قاعدة مروي الجوية.
وبحسب التحقيق، تربط الوثائق المسؤول عن البرنامج، طارق مدني، باتصالات مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، فيما تتضمن إحدى الرسائل معلومات عن إخلاء موقع تخزين من الآثار والبقايا المرتبطة بالبرنامج، قبل إدراج مدني لاحقاً ضمن لجنة التحقيق الرسمية في الاتهامات.
وأشارت الصحيفة إلى أن البرنامج استخدم شحنات كلور مخصصة أصلاً لمعالجة مياه الشرب، مع وثائق تتحدث عن وصول 20 خزاناً عبر الحدود المصرية، وقدرة نظرية على إنتاج نحو 1,100 قنبلة، فضلاً عن تسجيلات تتعلق بالحصول على أسطوانات من منشآت لتنقية المياه.
ووفق التقرير، صُممت بعض الذخائر لحمل نحو 15 كيلوغراماً من غاز الكلور إلى جانب 20 كيلوغراماً من المتفجرات، مع محاولات لتقليل آثار استخدامها الكيميائي.
وقالت واشنطن بوست إن أكثر من 20 خبيراً ومسؤولاً استخباراتياً اطلعوا على المواد واعتبروها مؤشرات قوية على وجود برنامج كيميائي، إلا أنهم أكدوا أن إثبات الاستخدام بصورة قاطعة يتطلب الوصول إلى مواقع الهجمات والحصول على شهادات وأدلة ميدانية داخل السودان.
وأضافت الصحيفة أن خبراء في الأدلة الرقمية لم يجدوا مؤشرات على التلاعب بالمواد التي فحصوها.
وتثير هذه المعطيات، تساؤلات خطيرة بشأن طبيعة الأسلحة المستخدمة في الحرب السودانية، والجهات التي أشرفت على إنتاجها أو تخزينها، وما إذا كانت قد استُخدمت ضد أهداف عسكرية فقط أم طالت مناطق مأهولة بالمدنيين.




