
التنوير نيالا
رحّبت أمانة السلام والعدالة الانتقالية بالقوى المدنية المتحدة (قمم) بولاية جنوب دارفور، على لسان الأستاذ عبد الناصر آدم حمزة، بالصلح الذي تم بين قبيلتي أولاد راشد والبني هلبة، واصفةً الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعايش السلمي في الولاية.
وأشادت الأمانة بتغليب الطرفين لصوت الحكمة، وتفويت الفرصة على الجهات التي تسعى لإشعال الفتنة وزعزعة الأمن، خاصة في أعقاب الأحداث المؤسفة التي شهدها سوق محلية أبو عجورة خلال الأيام الماضية، والتي كادت أن تتحول إلى صراع قبلي واسع يهدد العلاقات التاريخية بين المكونين.
وأكدت أن تدخل قيادات الإدارة الأهلية، ولجان الصلح من الجانبين، إلى جانب دور لجنة أمن المحلية واللجان المحايدة، فضلاً عن الجهود البارزة للجنة السياسية بالقوى المدنية المتحدة (قمم)، أسهم بشكل كبير في احتواء الأزمة وقيادة الأطراف نحو اتفاق الصلح.
وأشار البيان إلى أن هذا التوافق يعكس عمق الروابط التاريخية بين القبيلتين، وقدرتهما على تجاوز الجراحات والتحديات، والتمسك بقيم التسامح والتعايش، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ودعت الأمانة إلى ضرورة نبذ خطاب الكراهية والعمل على تعزيز النسيج الاجتماعي، في ظل المرحلة الحساسة التي يعيشها السودان، مؤكدة أن السلام المجتمعي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود من جميع المكونات.
واختتمت الأمانة بيانها بالدعاء بأن يكون هذا الصلح بداية لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار، وأن تُحقن الدماء وتُطوى صفحات النزاع، بما يعزز فرص السلام الدائم في السودان.




