رأي

الضرورة الثورية “لسحق خونة” إحداثيات الموت وإستئصال العدو المتصل من مناطق السيطرة

مهدي عبد الله حامد

 

مهدي عبدالله حامد

 

 لقد دقت ساعة الحسم لإجتثاث خلايا الخونة “وسبق السيف العذل” 

 لا عهد لخائن ويجب حلاقة شعر راسه “زيانة صلعاء بلا موية” ولا رحمة

اليوم أقولها بـ الفم المليان، إن التراخي أو التهاون مع مندسي “خلايا فلول الإرهاب” داخل مناطق السيطرة لم يعد سعة صدر ،بل هو تحمل لأذى فوق الطاقة، وقد آن الأوان لحسم وحزم وإجتثاث هذه التهديدات من جذورها ولا مجال لـ ترك أي ثغرةً يُنفذ منها هؤلاء المخربون لذبح وقتل وحرق المواطن حيًا وتدمير ممتلكاته، وكما هو معلوم فقد دفعت ” كافة الشعوب السُّودانية” في سبيل هذه القضية العادلة فاتورة باهظة من دماء شبابنا ومعاناة أهلنا، وكما لم يكن تحرير هذه الأراضي من “قبضة جيش النظام البائد” مجرد نزهة، بل كانت ملحمة كبرى وبطولة خالدة؛ ولكن ما نراه اليوم من تراخي مع بعض الجيوب المأجورة وعناصر الفلول المندسة بين ظهرانينا، هو خلل أمني لا يمكن الصمت عنه،

إذ إن جرائم دماء الأبرياء في المسشفيات، والأسوق والقرى والمدن، كلها سُفكت بإحداثيات قدمها “جواسيس من داخل” مناطق السيطرة وهي مسألة تضع “تأسيس” أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية، فلقد ظن هؤلاء المأجورون أن الصبر ضعف، وأن الحلم عليهم عجز، ولكن اليوم لابد من إعلانها صراحة، فقد انتهى زمن الاختبار وبدأ زمن الاجتثاث، لان “العدو المتصل” الذي يعيش بيننا ويأكل من خير أرضنا ثم يرسل إحداثيات الموت لعصابة بورتسودان، هو أخطر بمراحل من العدو المنفصل خلف الخطوط، ولذا، فقد وجب وضع اللجام على رقابهم، وتحويل القوة من “الاحتواء” إلى “الردع الشامل” لقطع دابرهم.

إنَّنا نُقدر ونُثمن المجهودات الجبارة المبذولة الآن لأجل تجفيف وإجتثاث هؤلاء الجونة، ولكنني ألفت أنظار قيادة ‘تأسيس’ مجددً من أن الحلم مع هؤلاء المأجورين قد فُسر ضعفًا، وأن الصبر على أذاهم أصبح مهددًا حقيقيًا لوجودنا، لان العدو المتصل الذي يعيش بيننا، يتنفس هواءنا ويأكل من طعامنا ثم يرسل إحداثيات الموت لعصابة بورتسودان، هو أخطر بمئات المرات من العدو الواضح خلف المتاريس وخطوط القتال، لقد آن الأوان لتفعيل مخالب الدولة، وإطلاق يد القوة لتنفيذ عمليات ‘زيانة’ قاسية وشاملة لكل خائن ومندس، صلعاء بالموس بلا ‘موية’ وبلا شفقة، ليعلم كل طامع ومتربص أن للثورة أنيابًا، وللسيادة هيبة لا تُمس”

فلقد أثبتت التجارب التاريخية أن الانتصارات العسكرية لا تكتمل إلا بـ “نظافة” الجبهة الداخلية بالكامل من أي مخاطر أو تهديدات، ولكن إن ما تقوم به عناصر الحركة الإسلامية الإرهابية داخل نطاق السيطرة ليس مجرد اختلاف سياسي أو نشاط ممارسة ديمقراطي، بل هو عمل استخباري تخريبي متكامل الأركان

فنيًا، يتطلب الأمر رقابة صارمة على كافة قنوات الاتصال ومواقع شبكات الواي فاي ” ستارلنك” وضد التحركات المشبوهة، إذ إن عناصر الفلول يستخدمون ثغرات “التسامح” للتواصل مع “عصابة بورتسودان” وهذا الأمر يتطلب من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والفنية في “تأسيس” رفع درجة التأهب القصوى، وكذلك الدور الشعبي مهم جدا لمتابعة ومراقبة أي شخص فيه شكوك واشتباه تعاون مع عصابة بورتسودان ويكون هذا اثناء تواجده في مواقع الاستارلنك أو أندية المشاهدة أو أي أماكن أخرى ذات صلة.

وكما ان التراخي في حسم ملف “المندسين” يهدد الحاضنة الاجتماعية ويزعزع ثقة المواطن في قدرة الدولة على حمايته، فالسياسة في وقت الحرب هي “الحسم” والقانون في وقت الفتنة هو “القصاص” فلا مجال للموازنات السياسية أو الإجتماعية مع جواسيس يبيعون إحداثيات مدارس أطفالنا مقابل حفنة من المال، حيث أن وضع “اللجام” على رقابهم بات مطلبًا شعبيًا وثوريًا قبل أن يكون مطلباً أمنياً،

فلقد نفد الصبر، وبلغت القلوب الحناجر، ومن تلطخت يداه بدم سوداني عبر “جهاز رصد” أو “وشاية لمسيرة”، لا مكان له فوق هذه الأرض الطاهرة التي قدمت أرتالا من الشهداء، فإما السجن المؤبد أو القصاص العادل، ولتعلم عصابة بورتسودان أن قلاعنا من الداخل محصنة، وأن خونتها سيُداسون تحت أقدام الأشاوس.

ففي فقه “دولة المؤسسات الدستورية” تعتبر الخيانة العظمى والتجسس لصالح جهات معادية في زمن الحرب جرائم تسقط عن مرتكبها كافة الحقوق المدنية حتى يتم حسم أمره، وفي هذا الإطار إننا نطالب بتفعيل المحاكمات الميدانية الناجزة، واستدعاء القوانين الرادعة التي تمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات استثنائية لملاحقة “الخونة” فـ القانون ليس نصًا جامدًا، بل هو أداة لحماية المجتمع، وحماية المجتمع اليوم تتطلب غلظة في التنفيذ وصرامة في الإجراءات ضد كل من يثبت تورطه في زعزعة أمن المواطن

إنَّ دماء الضحايا من المدنيين في المستشفيات والأسواق والمدن والقرى والفرقان التي قُصفت تصرخ في وجهنا جميعًا، وتقول إن هؤلاء الجواسيس قد تجردوا من آدميتهم، ومن لا يحترم دماء أهله لا يستحق أن يعامل كـ بشر، إننا ننتظر من “تأسيس” تحركًا يزلزل الأرض تحت أقدام المندسين، ليكونوا عبرة لمن اعتبر، ولتظل المناطق المحررة طاهرة من دنس الخيانة والإرهاب والمندسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!