
محمد الحبيب يونس
مصير الأدب والفن والبحوث والصحافة بعد ظهور الذكاء الاصطناعي
لأجل المحافظة على الأدب والشفافية والنزاهة يجب أن تعلو الأصوات الداعية لحظر الذكاء الاصطناعي في مجال الأدب والفنون عامة والصحافة والبحث العلمي، إذ ظهرت في الآونة الأخيرة كتابات مكتوبة بالذكاء الاصطناعي حتى أنه عثر على مجموعة قصصية في معرض من معارض الكتاب استخدمـ/ـت صاحبـ/ـتها تقنية الـAI لتوليدها أضف إلى ذلك تفشيه في المقالات الصحفية بشكل كبير، وبناءً على هذه المسائل وغيرها من عيوب الذكاء الاصطناعي وجب علينا محاربته بخلق رأي عام موحد يطالب بمنعه من تأليف البحوث و النصوص الإبداعية حتى لا يصبح سلمًا لصعود عَدِميْ الموهبةِ وبابًا مفتوحا يدخل إلى عالم الإبداع من ليس من أهله ويمنح شهادات علمية لمن لا يستحقها ، ندعو لهذا الأمر لكي لا يموت الأدب والمصداقية والأمانة العلمية، لأنه إن استمر الذكاء الاصطناعي في مساعدة الناس في هذه المجالات قد نجد أناسًا غير أكفاء يحصلون على درجات علمية :ماجستير و دكتوراه فيوضع من لا يستحق وغير جدير في وظيفة مهمة حتماً ذلك سينعكس على المجتمع ويؤدي إلى خلل بنيوي فيه لو كثرت أمثال هذه الحالات .
الذكاء الاصطناعي مهدد للعقل
اذا توقف العقل البشري عن التحليل وأصبح يعتمد كليا على هذه الآلة التي تملك كما هائلا من المعلومات ومعالجا أسرع بكثير جدا من العقل البشري ، ألا يمكن أن يؤدي هذا الخمول العقلي إلى فقدان العقل مستقبلاً كثيرا من وظائفه وإمكانياته، فقد ثبت علميا أن تطور الكائن الحي يعتمد على الظروف التي يمر بها، فمثلاً قديما كان قبل اختراع الكتابة و انتشارها بشكل واسع كان العقل أقوى في الحفظ وأسرع والشواهد على ذلك كثيرة لا سيما في الشعر العربي القديم إذ كان هناك شعراء كثر لا يجيدون الكتابة يألفون قصائد مطولة ويحفظونها دون اللجوء لذاكرة خارجية أعني ورقة أو دفتراً، وكذلك رواية الشعر الجاهلي كلها كانت شفاهية أعتمد فيها الرواة على قوة الذاكرة وسرعة الحفظ حيث كانوا يحفظون الشعر في الأسواق كعكاظ والأندية والمجالس من مرة أو مرتين، لكن مع ظهور الكتابة وأصبح الإنسان ذاكرة خارجية يسجل فيها ما يؤلفه تضاءلت إمكانيات الذاكرة شيئا فشيئا وحدث هذا التغيّر في بنية العقل وفقاً للظروف التي تعرض لها العقل الإنساني، لهذا فإن الاعتماد على هذه الآلة بدلاً من استخدام العقل سيحدث تغيرًا جنيًا في بنية العقل في المستقبل وهو تغير سالب بالتأكيد إذ يفقد أو تضعف كثير من إمكانيات العقل البشري التي صارت خاملة لأن الذكاء الاصطناعي حل محلها..
حل مقترح
بناءً على ما سبق فإن أزمة الذكاء الاصطناعي أزمة مزدوجة تتعلق بالمصداقية في الأدب والبحوث العلمية ومن ثم قتل الإبداع والابتكار ومن جهة أخرى تتعلق الأزمة بمستقبل العقل البشري والتهديدات التي قد تطاله بسبب سوء استخدام الذكاء الاصطناعي.
لذلك يجب أن نخلق رأيًا عامًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي يُبرز هذه المشاكل ويدعو إلى حظر الذكاء الاصطناعي في الأدب والفنون والبحوث والصحافة والترجمة ويختصر دوره في التعليم دون الحوجة لتأليف نصوص، فيمكن أن يعلم من يريد التعليم عبر استحضار نصوص من النتاج البشري مع ذكر اسم المؤلف.
كما يجب توحيد الهاشتاقات التي تتعلق بهذا الموضوع.
#حظر_الذكاء_الاصطناعي_في_مجال_الأدب_والنقد_والفنون



