الحزب القومي يرفع سقف المواجهة: لا سلام مع عودة الإخوان… وبرلين أمام اختبار الحقيقة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في موقفٍ سياسي حاسم يعكس تصاعد حدة الاستقطاب قبيل مؤتمر برلين، أعلن الحزب القومي السوداني رفضه القاطع لأي تسوية سياسية تُفضي إلى إعادة إدماج قوى النظام السابق، وعلى رأسها التيارات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، محذرًا من أن ذلك سيقود إلى تقويض مسار السلام وإعادة إنتاج الأزمة.
وجاء بيان الحزب، الصادر اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، في توقيت بالغ الحساسية، تزامنًا مع اقتراب انعقاد مؤتمر برلين لدعم السلام في السودان، حيث أكد أن البلاد تمر بلحظة مفصلية في ظل استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية وانهيار مؤسسات الدولة.
وشدد الحزب على أن أي جهد دولي، تقوده الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، يجب أن ينطلق من أولويات واضحة، تتمثل في وقف الحرب فورًا، وحماية المدنيين، وفتح مسار سياسي جاد يقود إلى دولة مدنية ديمقراطية فدرالية علمانية كاملة السيادة.
ورحب البيان بأي تحرك دولي حقيقي يسهم في وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وإطلاق عملية سياسية شاملة تعبر عن الإرادة الشعبية، لكنه في المقابل أطلق تحذيرًا شديد اللهجة من محاولات “تدوير الأزمة” عبر إعادة القوى التي كانت سببًا في اندلاعها.
وأكد الحزب أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على التسويات الهشة أو إعادة إنتاج ذات المنظومات، بل يجب أن يُبنى على أسس العدالة والمحاسبة، رافضًا مبدأ الإفلات من العقاب أو التمكين الأيديولوجي تحت أي مسمى.
وفي تصعيد سياسي لافت، أعلن الحزب القومي السوداني بشكل واضح أنه لن يكون جزءًا من أي عملية سياسية تُشرعن عودة النظام القديم، معتبرًا أن ذلك يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وفي ختام بيانه، جدد الحزب التزامه بالعمل مع القوى الوطنية لإنهاء الحرب واستعادة الدولة، وبناء سودان جديد قائم على قيم الحرية والسلام والعدالة، داعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
ويُنظر إلى هذا الموقف باعتباره رسالة مباشرة إلى الأطراف الدولية والإقليمية المنخرطة في ترتيبات مؤتمر برلين، مفادها أن أي تسوية لا تراعي مطالب الثورة وتطلعات الشعب السوداني، ستكون مهددة بالفشل منذ لحظتها الأولى.




