
التنوير متابعات
التحالف المدني يدعو لمسار سياسي شامل بثلاثة مسارات متزامنة ويؤكد: لا حل عسكري للأزمة السودانية
أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” دعمه لانعقاد المؤتمر الدولي حول السودان في العاصمة الألمانية برلين، معتبرًا أن الحدث يمثل فرصة مفصلية لإعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو ما وصفه بأكبر كارثة إنسانية في العالم، والعمل على إنهاء النزاع المستمر في البلاد.
وأوضح التحالف، في بيان صادر عن لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية، أنه انخرط بشكل إيجابي في الاجتماع المدني السياسي السوداني المنعقد على هامش المؤتمر، مشددًا على التزامه بدفع جهود التوافق المدني وبناء رؤية مشتركة تقود إلى إنهاء الحرب وإرساء دعائم السلام.
وأعرب “صمود” عن أمله في أن يسفر الاجتماع الوزاري الدولي عن نتائج عملية تتناسب مع حجم التحديات الراهنة، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من مرحلة النقاش إلى خطوات تنفيذية ملموسة تستجيب لتطلعات السودانيين.
وفي هذا السياق، طرح التحالف خمس أولويات رئيسية، في مقدمتها الدعوة إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء السودان، على أن تكون مصحوبة بآليات رقابة فعالة، وتدابير واضحة لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب سد فجوة تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.
وشدد البيان على أن أي هدنة يجب ألا تكون معزولة، بل جزءًا من عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة، تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة تشمل العمل الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي، ضمن إطار موحد ومنسق يضمن استدامة الحلول.
وجدد التحالف رفضه القاطع للحلول العسكرية، مؤكدًا أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى إلا عبر مسار تحول مدني ديمقراطي حقيقي، ينهي حالة الحكم العسكري ويحقق تطلعات ثورة ديسمبر في إقامة دولة مدنية قائمة على العدالة والحقوق.
كما دعا إلى دعم المبادئ التي تضمنتها خارطة طريق “الرباعية” الصادرة في سبتمبر 2025، والعمل على تنسيق الجهود بين مختلف المبادرات الإقليمية والدولية، بما يضمن توحيد الرؤى وتكامل الأدوار في مسار السلام.
وفي جانب العدالة، طالب التحالف بتعزيز عمل لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، لضمان توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبرًا أن تحقيق العدالة يمثل شرطًا أساسيًا لبناء سلام مستدام لا يقوم على الإفلات من العقاب.
واختتم “صمود” بيانه بالإعراب عن تقديره للدول والجهات المنظمة للمؤتمر، وفي مقدمتها ألمانيا وشركاؤها الدوليون، معربًا عن أمله في أن تمثل الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب محطة أخيرة في مسار النزاع، وبداية فعلية لمرحلة جديدة عنوانها السلام العادل والدائم في السودان.




