ذكرى استشهاد اللواء مضوي حسين ضي النور والعقيد موسى قارح وبقية العقد الفريد من الشهداء الأبرار
حافظ عبدالنبي

حافظ عبدالنبي
تمرّ هذه الذكرى وهي تحمل في طياتها تاريخًا من الشجاعة والإقدام، حيث سطّر اللواء مضوي حسين ضي النور والعقيد موسى قارع مواقف خالدة في ميادين النضال، مقدّمين أرواحهم فداءً للوطن والمبدأ، ومؤكدين أن القيادة الحقيقية تُصنع في الميدان، لا خلف الخطوط.
لقد كانا نموذجين نادرين للضباط الذين يتقدمون الصفوف، يقاتلون جنبًا إلى جنب مع جنودهم، لا يتركون مواقعهم في لحظات الخطر، ولا يتخلّون عن رجالهم في أوقات الشدة. وعندما اشتدت المعركة وبلغت ذروتها، كانا في المقدمة، يثبتان ويُثبّتان، يزرعان الثقة، ويقودان بالفعل قبل القول.
قاتلا بشجاعة، وتقاسما مع جنودهما ذات المصير، حتى ارتقيا شهداء مع من ارتقوا من الأبطال الذين كانوا تحت قيادتهما، في مشهدٍ يجسد أسمى معاني الوفاء العسكري والانتماء الوطني.
لم يعرفا التراجع، ولم يقبلا المساومة، بل ظلا ثابتين على العهد، متمسكين بالمبادئ التي آمنا بها، مؤمنين بأن الدفاع عن الوطن شرفٌ لا يُضاهى، وأن التضحية في سبيله هي أرفع درجات العطاء.
لقد جسّدا:
• القيادة بالشجاعة لا بالأوامر
• الوفاء للجنود قبل النفس
• الانضباط في أحلك الظروف
• الإيمان العميق بالحرية والكرامة
في هذه الذكرى، لا نستحضر فقط لحظة الفقد، بل نستحضر سيرة رجالٍ صنعوا المجد بمواقفهم، وكتبوا أسماءهم في ذاكرة الوطن بدمائهم، ليبقوا قدوةً للأجيال القادمة.
رسالة الوفاء
إن الوفاء لهؤلاء الشهداء لا يكون بالبكاء عليهم، بل بالسير على نهجهم، والتمسك بالقيم التي ضحّوا من أجلها، والعمل الصادق لبناء وطنٍ عادلٍ آمن، يحفظ كرامة أبنائه ويصون تضحياتهم.
تحية وإجلال
الرحمة والمغفرة للواء مضوي حسين ضي النور، وللعقيد موسى قارح،
ولكل الجنود الأبطال الاشاوس الذين قاتلوا معهم كتفًا بكتف، ونالوا شرف الشهادة في ميادين العزة.
والتحية لكل من لا يزالون على العهد، ثابتين، صامدين، يحملون الراية بإيمانٍ لا يتزعزع.
الخلود للشهداء… والوفاء لعهدهم… والنصر لوطنٍ يستحق الحياة
15 أبريل 2026 م




