برلين تفتح بوابة الإعمار… “صمود” تدفع نحو شراكات استراتيجية مع عمالقة الاقتصاد الألماني
التنوير متابعات


التنوير متابعات
حمدوك: لا إعادة إعمار بلا اقتصاد منتج… والسودان يمتلك مفاتيح النهوض لا ينتظر المعونات
في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً في مقاربة ملف ما بعد الحرب، عقد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” اجتماعاً رفيع المستوى بالعاصمة الألمانية برلين، جمع وفده المشارك في مؤتمر برلين برئاسة د. عبدالله حمدوك، مع عدد من كبرى الشركات والمؤسسات الاقتصادية الألمانية، لبحث سبل إعادة إعمار السودان وفق رؤية استراتيجية قائمة على الشراكة لا الإغاثة.
الاجتماع، الذي جاء بدعوة من مؤسسة أفريقيا الألمانية (Deutsche Afrika Stiftung)، ضم ممثلين عن شركات رائدة من بينها Lufthansa Consulting GmbH، Siemens Energy، K+S Group، Fichtner، HPC Hamburg Port Consulting GmbH، Geoscan، إلى جانب ممثلين عن اتحاد الصناعات الألمانية، في مشهد يعكس اهتماماً دولياً متصاعداً بملف إعادة بناء السودان.
وقدّم وفد “صمود” عرضاً شاملاً لحجم الدمار الذي طال البنية التحتية والقطاعات الحيوية منذ اندلاع الحرب، مسلطاً الضوء على أولويات إعادة التأهيل في مجالات الطاقة، النقل، الزراعة، والخدمات الأساسية، إلى جانب التحديات المعقدة التي تواجه البلاد في المرحلة الانتقالية.
وأكد د. عبدالله حمدوك خلال الاجتماع أن إعادة إعمار السودان لا يمكن أن تقوم على المساعدات والهبات وحدها، بل تتطلب بناء شراكات اقتصادية استراتيجية تقوم على التكامل بين موارد السودان وإمكانات شركائه، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك مقومات حقيقية للنهوض إذا ما أُحسن توظيفها ضمن رؤية تنموية واضحة ومستدامة.

وأشاد حمدوك بالدور الألماني في دعم جهود الانتقال المدني، ومساعي وقف الحرب، فضلاً عن استضافة مؤتمر برلين، مؤكداً أن هناك رغبة حقيقية لدى الشركاء الدوليين في المساهمة في استقرار السودان وإعادة بنائه عقب النزاع.
واتفق المشاركون على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على التخطيط المسبق لإعادة الإعمار وفق أولويات عملية، وبالشراكة مع المجتمع المدني السوداني، بما يسهم في ترسيخ السلام وإعادة تأهيل مؤسسات الدولة والبنية التحتية التي أنهكتها الحرب.
اللجنة الإعلامية – صمود
16 أبريل 2026




