اخبار

تحركات ميدانية لتعزيز الاستقرار… الآلية العليا لقضايا إقليم الخرطوم تبحث مع حكومة وسط دارفور ملفات الوافدين والمصالحات

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات

في خطوة تعكس تصاعد الجهود الرامية لمعالجة تداعيات الحرب وتعزيز الاستقرار المجتمعي، عقد وفد الآلية العليا لمتابعة قضايا إقليم الخرطوم اجتماعًا موسعًا مع حكومة ولاية وسط دارفور وأعيانها، ناقش جملة من الملفات الإنسانية والاجتماعية والقانونية المرتبطة بالوافدين، إلى جانب قضايا المصالحات المجتمعية ورتق النسيج الاجتماعي.

وشهد الاجتماع، الذي حضرته قيادات تنفيذية وأمنية وإدارية، استعراضًا شاملاً لأوضاع المتأثرين من النزاع، مع التركيز على سبل تعزيز التعايش السلمي وبناء شراكات فاعلة بين الجهات الرسمية والأهلية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المستدام داخل الولاية.

وأكد رئيس الآلية الأمير حامد يوسف ماهل أن التحركات الميدانية تأتي في إطار خطة متكاملة تستهدف معالجة قضايا المتأثرين بشكل مباشر، وتعزيز السلم المجتمعي عبر التنسيق مع مختلف الجهات، مشددًا على أهمية توحيد الجهود لضمان استجابة فعالة للتحديات الراهنة.

من جانبه، أوضح نائب رئيس الآلية الشرتاي علي يحيى محمد حامد أن الآلية تعمل كجسم تنسيقي يجمع بين الجهود الرسمية والمجتمعية لمعالجة آثار النزاع، فيما شدد رئيس الأمانة القانونية المستشار محمود قطية على الالتزام بالأطر القانونية في حماية الحقوق، لا سيما حقوق المتأثرين وأسر الضحايا، معتبرًا أن العدالة تمثل حجر الأساس لأي استقرار حقيقي.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس أمانة الإدارة الأهلية الأمير جادين عبيد مهنا إلى أهمية المصالحات القبلية كمدخل أساسي لإعادة بناء الثقة، مؤكدًا ضرورة تجاوز الخلافات وتعزيز التعايش السلمي بين مكونات المجتمع.

من جانبها، رحبت حكومة ولاية وسط دارفور بزيارة الوفد، حيث أكد ممثل ديوان الزكاة أهمية توسيع نطاق العمل ليشمل مختلف الولايات المتأثرة، بينما ثمّن ممثل دائرة الاستخبارات الدور الإنساني للآلية، داعيًا إلى تعزيز التعاون والتكامل بين كافة الأطراف.

كما استعرض ممثل الإدارة المدنية جهود الولاية في استيعاب الوافدين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، مشيرًا إلى إدماج بعضهم في مؤسسات الخدمة المدنية، في وقت شدد فيه مدير الأمن الاقتصادي على ضرورة توفير سكن بديل للوافدين المقيمين في المؤسسات التعليمية، تمهيدًا لاستئناف العملية التعليمية بصورة طبيعية.

واختُتم اللقاء بتأكيد رئيس الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور التزام حكومته بدعم الوافدين وتذليل العقبات أمامهم، مع تعزيز التنسيق المشترك مع الآلية العليا بما يخدم قضايا المواطنين ويعزز السلم المجتمعي في الولاية.

يمثل هذا اللقاء خطوة عملية نحو تنسيق الجهود بين المركز والولايات لمعالجة آثار النزاع، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول متكاملة تعيد بناء الثقة وتؤسس لاستقرار مجتمعي مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!