
جبريل حسن أحمد.
ولكن يجب ان نمتلك أدوات تغيير جديدة سلوك جديد ومظهر للسلطة مهيب يبدا بالتعبير الحقيقي عن الازمة الوطنية والاجتماعية والاقتصادية . بعيدا عن التمظهر الدبلوماسي.
نحتاج الي عقول جديدة خبرت وقرات مطلوبات الشارع. وأفرازات الحرب.
نحتاج الي مسؤل حكومي مختلف في كل شئ ،
نحتاج الي تغييير نمط الحياة كليا . نحناج الي مسافة صفرية بين القائد والمسؤل واخري ملتصقة ببن المسؤل والمواطن نحناج الي تعبير طبيعي وجاد ومعلوم ومعاش لكل مسؤل حكومي بالدولة ،
نحتاج الي فهم عميق لطبيعة المنصب الذي يتطلب مفاهيم جديدة تبدأ بالنظر الموضوعي لقضية الحكم والممارسة وتحقيق حلم اللامركزية وسط نظام فيدرالي علماني يعتمد التخويل الفعلي للسلطات منهجا للحكم والادارة .
لذا يجب فتح كل النوافذ وبسرعة حتي تدخل كل رياح التغيير في كل شبر من هذا الوطن.
لانه مازالت
النمطية التقليدية تحكم تصرفاتنا .
باختصار نحن نحتاج الي قيادة فنية فعلية ووزراء حققيقين لهذه المرحلة نحتاج الي خادم حقيقي لهذا الشعب العظيم . نحتاج الي وزير يقضي عمله وسط الناس والعاملين .يعيش بين اشكالاتهم يتلمس همومهم ويشرف علي مشاغلهم .
نحتاج الي وزير يفهم ان السلطة والمنصب ليست بترف سياسي .
نحتاج الي تناغم بين المسؤل والسلطة والمواطن قبل التنافس علي المنصب ،
نحتاج الي تاسيس فعلي لمؤسساتنا ، نحتاج الي أستراتيجية تنقلنا الي تجاوز أفرازات الحرب وتعالج شواغل الشعب وتعيد بناء الهندسة النفسية ومعادلة سنوات الحرب باخري مليئة بالامال والطموحات.
نحتاج وزيرا للصحة لايزور المستشفيات بل يعلم كل كبيرة وصغيرة وعلي ظهر قلبه يحفظ كل مايدور بوزارته من منطلق المسؤلية تقارير صحية كاملة تتحرك معه، أينما ذهب ، بل الموقف الصحي كاملا لان منصب الوزارة ليس منصبا لموظف ينتظر عمل الاخرين، بل التوجيه المستمر والاشراف الاداري الفاعل هو قوة منصب الوزير في رعاية صحة المواطنين .
وعلي ذات المنهج يجب ان يعمل جميع الوزراء ولا مجال للمراسم والتشريفات يجب ان نري كل قادة المجالس والهيئات والوزراء وقيادات الادارة المدنية . يعملون .
نحن نريد تنويرا اداريا وماليا نحن نريد منجزات حقيقة مربوطة بالفترات الزمنية نريد انجازا واضحا
لان سلطة المناصب سلطة أشرافية تتطلب الأنجاز الملموس او المغادرة المسؤلة ولامجال لأهدار الوقت
فلقد تراكمت أجيال وأجيال وأمتحنت هذه الحرب كل مجتمعاتنا واصبح المستقبل غير معلوم . ولقد صبر هذا الشعب حتي أنبثق فجر التغيير ،
ولا مجال للعودة الي سابق عهد الزيف والولاءات الضيقة.
بأختصار يجب ان يعمل الجميع وفق منهج مشترك ومسؤلية جادة تجاه قضايا البلاد.
لان التوقيت الان اصبح حساس .
ونحن لم نكن نعلم او ندعي علم الغيب فهو لله وحده. الواحد الاحد،
ولكن تحدثنا من قبل عن اهمية الانفتاح اكثر علي المجتمع والناس وعلي الفاعلين بقوي تحالف تاسيس من صنع مقاربات تفضي الي فتح رؤي جادة في ادارة حوار واسع يقوم علي قطع الطريق علي المبادرات الاقليمية التي قد لا تنسجم مع الدستوري الانتقالي. وتقديم رؤي متقدمة لحوار يستوعب متغيرات التغيير. لان ميلاد الدولة الجديدة اصبح فجرا وأملا وفرصة عظيمة للسودانيين. للانعتاق من ظلام النخب،
لذا سنظل نكتب بأستمرا رؤي جادة وبناءة وأن نقدم نقدا واقعي ومسؤل استشعارا منا بالمسؤلية الوطنية في ان نكون حراسا لهذا المشروع ،
وحتي نتمكن من تقديم تجربة حكم مختلفة متي ماتوفرت الارادة الحية والمساعي الوطنية الجادة
في جعل نموزج الحكم الرشيد هو شعارا لدولتنا
الجديدة.



