اخبار

🟥 وثائق فيدرالية تهز المشهد: لائحة اتهام أمريكية تكشف شبكة صفقات سلاح وعمولات مرتبطة بالسودان

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات 

كشفت وثائق رسمية ضمن لائحة اتهام تنظرها محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة تفاصيل صادمة حول شبكة معقدة لصفقات تسليح غير قانونية، تتورط فيها الوسيطة الإيرانية شميم مافي، مع الإشارة إلى تعاملات ووساطات مرتبطة بجهات داخل السودان، وفق ما ورد في مستندات التحقيق.

وبحسب ما أظهرته الوثائق التي استندت إلى تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فإن مافي لعبت دوراً محورياً في التوسط لعقود توريد أسلحة وذخائر، شملت بنادق كلاشينكوف وملايين الطلقات، إضافة إلى صواعق قنابل، في صفقات تمت عبر قنوات غير رسمية لتجاوز العقوبات الدولية.

وتضمنت الأدلة مراسلات عبر تطبيق “واتساب” بين مافي وممثلين سودانيين، من بينها طلب عاجل بتاريخ 23 أغسطس 2024 لتوريد ملايين الطلقات خلال أيام، في إشارة إلى ضغوط ميدانية واحتياجات عسكرية ملحة. كما أظهرت الوثائق وجود مفاوضات لعقود ضخمة تصل إلى مئات الملايين من الطلقات، مع ترتيبات للتسليم على دفعات.

عمولات وتحويلات مالية مشبوهة

وأشارت لائحة الاتهام إلى دفع عمولات مالية عبر وسطاء، من بينها تحويل بمبلغ 183,500 درهم إماراتي، تم عبر طرف ثالث، في سياق ترتيبات التفاوض والتوقيع على العقود. كما كشفت عن اعتماد واسع على شركات صرافة وتحويلات نقدية غير رسمية في دول وسيطة، في محاولة لتفادي الرقابة المالية الدولية.

تورط كيانات خاضعة للعقوبات

وأوضحت التحقيقات أن بعض الصفقات شملت منتجات مرتبطة بجهات إيرانية خاضعة لعقوبات، بينها الحرس الثوري ومنظمة الصناعات الدفاعية، حيث جرى التنسيق لتوفير معدات عسكرية من مخزونات حساسة، وسط تحذيرات من الطابع غير المشروع لهذه العمليات.

تنسيق سري وتحركات حساسة

كما كشفت الوثائق عن ترتيبات لزيارة وفود سودانية إلى طهران لإتمام التعاقدات، مع تعليمات مشددة بعدم مناقشة تفاصيل الصفقات عبر الهاتف، في ظل ما وصف بـ”حساسية الوضع”، وهو ما اعتبره المحققون مؤشراً على إدراك الأطراف لطبيعة الأنشطة المخالفة للقانون.

قضية أمام القضاء الأمريكي

وتواجه المتهمة الإيرانية شميم مافي سلسلة اتهامات تتعلق بانتهاك قوانين تصدير الأسلحة والعقوبات الأمريكية، بعد توقيفها في مطار لوس أنجلوس. وتُعد هذه القضية من أبرز الملفات التي تسلط الضوء على شبكات التسليح غير القانونية العابرة للحدود، والتداخل بين السماسرة والجهات الرسمية في مناطق النزاع.

ويرى مراقبون أن ما كشفته الوثائق يعكس تعقيدات ملف التسليح في السودان، ويطرح تساؤلات واسعة حول آليات التعاقد والتمويل، في ظل الحرب المستمرة وتداعياتها على مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!