
التنوير متابعات
دعا رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف “صمود”، عبد الله حمدوك، الدول الإفريقية إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في معالجة الأزمة السودانية، معتبراً أن تراجع فعالية النظام الدولي يفتح المجال أمام القارة لبناء آلياتها الخاصة لإدارة النزاعات.
وأكد حمدوك، في كلمة ألقاها الأربعاء خلال اجتماعات خبراء الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، أن الاتحاد الإفريقي رسّخ موقفاً واضحاً ضد الاستيلاء غير الدستوري على السلطة، مشيراً إلى أن هذا النهج شكّل مرجعية سياسية مهمة في التعامل مع الانقلابات داخل القارة.
وأوضح أن هذا الموقف تجلّى بوضوح في الحالة السودانية، من خلال الجهود المشتركة التي قادتها إيغاد والاتحاد الإفريقي إلى جانب إثيوبيا لدعم المرحلة الانتقالية، قبل أن يتم تعليق عضوية السودان عقب الانقلاب العسكري.
وفي سياق متصل، انتقد حمدوك تعدد مسارات الوساطة الدولية والإقليمية، لافتاً إلى أن المبادرات التي انطلقت من جدة والمنامة وغيرها أسهمت في تشتت الجهود وإضعاف فرص التوصل إلى اتفاق سياسي متماسك.
وأشار إلى أن مخرجات مؤتمر برلين ساعدت في تحسين مستوى التنسيق بين الأطراف الدولية والإقليمية، داعياً إلى تعزيز المسارات الجماعية وتجنب المبادرات المنفردة التي قد تربك العملية السياسية.
وشدد حمدوك على أن تحقيق الشمول الكامل في أي عملية سياسية قد لا يكون عملياً، موضحاً أن الأولوية يجب أن تُمنح لإشراك الأطراف القادرة على دعم السلام والاستقرار، مع استبعاد الجهات التي تعمل على تقويضهما.
وختم بالتأكيد على ضرورة انتقال الاجتماعات الجارية من مرحلة تبادل الرؤى إلى وضع خطوات تنفيذية واضحة لمعالجة النزاعات، مشدداً على أن التعاون الإقليمي والدولي المنظم سيكون عاملاً حاسماً في المرحلة المقبلة.




