
التنوير متابعات
قال الأستاذ حاتم إلياس، المحامي والقيادي بتحالف السودان التأسيسي وعضو المجلس العدلي، إن قرار النيابة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن قضايا الاتجار غير المشروع وغسل الأموال يمثل «مساراً تصعيدياً يبدأ قانونياً لكنه ينفتح سريعاً على أبعاد سياسية وأمنية معقّدة».
وأوضح إلياس، في قراءة قانونية للمشهد، أن مثل هذه القضايا—لا سيما المرتبطة بتمويل النزاعات أو الجرائم العابرة للحدود—تخضع لاتفاقيات دولية وإقليمية، من بينها اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي، والاتفاقية العربية لتسليم المجرمين، إلى جانب اتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والفساد.
وأشار إلى أن التطورات قد تقود، بعد اكتمال إجراءات التحري وتوجيه الاتهامات، إلى إصدار نشرة حمراء عبر الإنتربول، ما يفتح الباب أمام مطالبة الإمارات لمصر بتسليم مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الأسبق صلاح قوش.
غير أن إلياس رجّح أن القاهرة لن تستجيب لطلب التسليم بشكل مباشر، نظراً لحساسية الملفات التي يحملها قوش، واصفاً إياه بـ«كنز استخباراتي» ذي قيمة عالية، ما يجعل التعامل معه محكوماً باعتبارات أمنية وسياسية دقيقة.
وأضاف أن السيناريو الأقرب يتمثل في لجوء مصر إلى «إعادة تموضع» أو إبعاد قوش بطريقة غير مباشرة، بدلاً من تسليمه، مع بقاء احتمالات أخرى غير معلنة، قد تشمل إجراءات أكثر تعقيداً في إدارة هذا الملف الحساس.
وختم إلياس حديثه بالتأكيد على أن القضية مرشحة للتصاعد، ليس فقط في الإطار القانوني، بل كجزء من توازنات إقليمية دقيقة، حيث تتقاطع المصالح الأمنية مع الحسابات السياسية في واحدة من أكثر الملفات غموضاً في المنطقة.




