رأي

أولويات وزارة الإعلام والتحديات..!!

محمد موسي بادي

 

محمد موسى بادي

نبارك وندعم قرارات السيد/رئيس الوزراء/محمد حسن التعايشي والتي إستكمل من خلالها التشكيل الوزاري لحكومة الوحدة والسلام، إذ تأتي هذه الخطوة في سياق عملية التغيير والتطورات الحقيقية و البارزة في صدارة المشهد السياسي السوداني..!!

ومن الواجب أن نحيي الإختيار الموفق،للدكتور/خالد دناع،وزيرا لإعلام حكومة السلام، ونأمل بكل تفاؤل أن يقود سيادته وزارة الإعلام إلى مرافىء أهداف ثورة التغيير والوعي – على كافة المستويات الأفقية والرأسية..!!

إن خطط عاجلة للإعلام الجماهيري المبسط،والموجه إلى عامة الناس في القرى والبوادي والحضر..كفيل بإحداث نقلة نوعية سرعية وواسعة على مستوى الوعي العام،في مقابل سياسة التجهيل المتعمد الذي ظلت تمارسه نخب الدولة العنصرية العميقة منذ ١٩٥٦م..!!

إن العمل على توعية الناس بقضايا مشروع تأسيس و أهدافه الكبرى، سينهي كل محاولات القطيعة التي أراد بها تحالف الحرب في بورتسودان أن يحمل على ذهنية المواطن البسيط عملية مقايضة أسباب الحياة بدواعي الحروب و إستمرار نتائجها المفزعة..

فالوعي على نحو يعكس حقيقة حرب أبريل وماقبلها من حروب سيعزز فرص التغيير التي تبدأ بإستعادة الزخم الثوري الذي كانت تقوده جماهير الشعب السوداني، إذ لازال المواطن – يسعى بكفاحه السلمي والمسلح الذي يحتاج لدعم كبير من وزارة إعلام حكومة السلام،لتحصين هذه الثورة – داخل العقول وفي الشوارع..!!

إن بلادنا وشعبها في حاجة عاجلة لمنصات فاعلة تأخذ بقضايا الإعلام الهادف و التي تعزز مفاهيم المشاركة في بناء الدولة ومقوماتها المرتبطة بالهوية والدستور،و حقوق وواجبات المواطنة التي يفصلها القانون، لأن الشعوب السودانية في حاجة للتعايش في سلام ونبذ أسباب الحروب التي ظلت تصدرها الدولة المركزية الظالمة على غرار “فرق تسد”..!!

إن ثورة الوعي التي من المنتظر أن يقودها معالي الوزير د/دناع حتما ستستوعب قضايا الحرب والسلام بالإستفادة من تجارب مماثلة لشعوب خرجت من رحم المعاناة وحكم البطش والإقتتال العبثي المصنوع (مثل النموذج التنزاني)،وهذا بالضبط ما كانت تصدره نخب المركز ولا زالت تفعل بسكان الأقاليم السودانية..!!

الإعلام الجماهيري بشتى ضروبه،يجب أن يتم توظيفه بتجاه قضايا التربية الوطنية وحث الناس على قضايا أساسية،أولها التعليم والوعي الصحي و الإرشاد العام الذي يستوعب الدعم المعنوي لضحايا الحروب في كافة شرائحهم المختلفة..وهذا من أوجب واجبات وزارة الإعلام – وتشبيك خططها مع الوزارات ذات الصلة – في ظلال عالم متطور وتكنولوجيا مبذولة،غيرت الموازين ونفذت إلى عوالم الذكاء الاصطناعي..!!

وهنا نوجه نداء للسيد/وزير الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحكومة،بإن حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م تستوجب العمل على بناء ما نقترحه ب”متحف السودان للسلام” ،متحف وطني يضم ويستعرض وثائق وأسباب ووسائل الحروب التي عاناها شعبنا منذ محاولاته الأولى في تأسيس الدولة السودانية، متحف يستوعب كل المحاولات والطرق التي ظلت تتبعها الدولة النخبوية القديمة،في نشر ثقافة العنف والتطرف والمتاجرة في الحروب،وهذا ربما إحتاج منكم رفيقنا/وزير الإعلام لقرار تشكيل لجنة تعمل على تنقيح ودراسة هذا المقترح “متحف السودان للسلام” في إستهلالية مشوار تأسيس وبناء إعلام سوداني حر – لأول مرة..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!