رأي

قراءة في خطاب القائد..!!

محمد موسي بادي

 

محمد موسى بادي

وخطاب السيد/رئيس المجلس الرئاسي/الفريق أول/محمد حمدان/قائد قوات الدعم السريع أمس في السادس من مايو يمثل نقلة كبرى في مسرح الأحداث السياسية والدستورية في السودان والمنطقة..!!

جاء خطاب القائد/حميدتي في ظروف دقيقة،ومرحلة مهمة،تشهدها بلادنا في سياق التحولات الكبرى في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي..!!

وحرب السودان التي دخلت في عامها الرابع،جرت تحتها الكثير من مياه السياسة والإقتصاد والتحولات المجتمعية التي رسمت خارطة جديدة وشكلتها في سياق حراك التغيير الذي يتشابك مع أجندة إقليمية و دولية – تعزز الفرص أمام حراك التحولات الذي لم ينفصل عن إستراتيجيات تحكم عالم اليوم – إذ يمثل السودان أهمية قصوى في أهداف ظلت تتصارع عليها محاور دولية عديدة..!!

واليوم أصبحت قوات الدعم السريع أكثر قوة وتنظيم وجاهزية تحت الإشراف المباشر لقائدها العملاق/محمد حمدان دقلو، الذي وظف خبراته السابقة في قيادة الدولة لفتح الطريق أمام قوات الدعم السريع لتصبح قوة حقيقية يشار لها في المنطقة،إذ تمكن القائد/حميدتي من فرض قواته على مسرح التحالفات الاقليمية،بالتركيز على بناء علاقات ممتازة مع كافة دول الجوار – على النحو الذي يضع قوات الدعم السريع وقيادتها في قلب المسؤولية الوطنية..!!

إن اعلان واستكمال هياكل حكومة السلام يمثل بعدا مهما في سياق فهم التطورات والمراحل التي قطعتها قوات الدعم السريع في عملية بناء وتأسيس الدولة ،بما يؤهلها لدور حماية تأمين البلاد وحماية الدستور الذي تواثق عليه تحالف السودان التأسيسي فأصبح واقعا في صدارة مشهد حكم البلاد ..!!

قبل نحو عام من الآن/أبريل ٢٠٢٥م بدأت “أبواغ الفلول” تطلق حملات إعلامية تروج لخطاب النصر الذائف، في أعقاب البدء في تنفيذ إستراتيجية “خطة بديلة” إقتضت الخروج من منطقة وسط السودان وإخلاء العاصمة الخرطوم..!!

تلك الخطة الذكية التي أقرتها قيادة قوات الدعم السريع بإتجاه تحقيق أهداف مشروع التغيير في ظلال تدخلات بعض المحاور الدولية “الداعمة للإرهاب” ممثلة في الدول التي لم تخف حرصها على إبقاء معادلة تمكين الدولة العنصرية العميقة على بلاد السودان..!!

إن تصنيف “إخوان السودان” كجماعة إرهابية يمثل بعدا مهما في سيناريو التغيير الذي ظلت تنشده جماهير الثورة السودانية وتحميه بندقية أشاوس الدعم السريع..!!

ومن أكبر العثرات إمام عملية التغيير وتحدياتها في الداخل السوداني،تلك التدخلات السالبة والمكشوفة لبعض دول الإقليم،التي لا زالت تحاول أن تبقي على مصالحها التاريخية – وتفرضها على حساب الشعب السوداني،الذي لا زال يسقي ثورته الوارفة بالمزيد من الدماء في كل صباح..!!

كانت تلك الخطوة التي إتخذتها قيادة قوات الدعم السريع – العام الماضي – ب”الخروج التكتيكي” من الخرطوم،كانت تبدو وكأنها تراجعات،ولكنها – في الحقيقة – هي مراجعات جوهرية تقود للفهم الصيحيح لكل معطيات المعركة التي تحولت لصراع أصبح أكثر تعقيدا بين تداخلات تلك المحاور وأطماع بعض الدول التي تسللت وتدخلت من نوافذ متعددة ظلت تفتحها “النخب العميلة” أمام أعين المخابرات والتطلعات الدبلوماسية التي ترسم ملامح تحركات المصالح السياسة والإحتيال لإقتصادي المكشوف في المنطقة..!!

فقوات الدعم السريع نجحت نجاحات متعددة وباهرة جدا،إذ تمكنت من تحقيق أهداف كثيرة من خوضها لحرب أبريل ضد فلول النظام البائد والنخب والكيانات المنتفعة منه..!!

وبالقاء نظرة فاحصة على مسرح الصراع العبثي الملتبس والأكثر تعقيدا – في تاريخ السودان – نجد أن الإعلام الكذوب يمثل الركن الأساسي فيه لأجل “صناعة الحدث” الذي تحركه أيادي مخابراتية تهدف لرسم صورة نمطية تحمل قوات الدعم السريع أوذار الحرب،بينما تجار الحروب التقليدية داخل المشهد السوداني لا زال يقدمهم ذات الإعلام كبديل – لا يرغبه الشعب السوداني ولا يسنده أي منطق – في العودة الى ساحة حكم السودان – بعد أن ركلته مواكب التغيير..وهذا عامل جوهري في سياق إطالة أمد الصراع وتسعير حرب أبريل هذه..!!

ولكن إستطاعت قيادة الدعم السريع أن تتجاوز كل المطبات بنجاحات لا يسع المجال لذكرها..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!