رأي

معركة وزارة المالية

محمد ادم فاشر (٢-٤)

 

محمد ادم فاشر (٢-٤)

 هل لدي جبريل أسلحة اخري يستخدمها في معركته ضد الدولة العميقة ؟ فالنزاهة في وزارة المالية وحدها لا بؤهل الإنسان ليكون قوياً لمواجهة التحديات .فالرجل استخدم كل سهامه ضد حلفائه وأركان الحركة الذين بنوا له ولأخيه المجد طوبة طوبة ،فكان آخر جزاء لمحمد بشر احمد الذي هو المؤسس الحقيقي للحركة ان يموت بيد جبريل ومعه أسرته ولم يشفع عنهم أواصر الدم من تمزيق جسده بعد الموت امعانا في العداء. وتنكر لبطولة الرجل الشجاع دبجو وان صار مجرما فيما بعد لقد انقذ أخيه الشهيد خليل من وسط نيران الحلف الاطلنطي .كافأه بالطرد مما اضطرّ ان يحتمي بالبشير ويكون اليد الأيمن للبرهان الان .

وهذا ﺻﻨﺪﻝ الذي شهّدت له ميادين معارك الحركة علي نحو عقدين حتي صار الرجل الثاني بعطائه العسكري وقدراته الفكرية والسياسية، وأحمد تقد أمين دبلوماسية والقلب النابض للحركة كلامهما و ثلة من أعلام الفكر امثال احمد حسين ادم وجدوا انفسهم من الجانب النقيض او مغادرة الساحة بالصمت وفي حلوقهم غصة بعد ان أيقن جبريل انه لا حاجة إلا لعشر دكتور السجن ومعتصم الرجل الذي لم لا يعرف حتي من الذي أسس الحركة ،ولم يسمع حتي بفاتحة شهداء الحركة .

فالرجل استهلك كل أسلحته ولم يبق إلا ان يستعطف الجلابة ومبلغ العجب حديثه عن اتفاق جوبا .ذلك الاتفاق الذي قضي بتوزيع السلطة والثروة ولكنه لم يدافع إلا لوزارته وهو مستعد ان يخرس لسانه طالما هو وزير وان طاله الدهر . هو معني سكوته عندما تم تعيين كامل ادريس رئيسا للوزراء وهو يعلم ان ذلك ليس بالتوزيع العادل للسلطة والثروة ولو ضرب صدره وتخلي عن الوزارة وقال هذا لا يجوز ليس فقط مجرد تناقض الاتفاق يفترض ان يكون الرئيس الوزراء من إقليم آخر هو ما لم يفعله البشير نفسه كان آخر رئيس لحكومته من الشرق . لوقف كل الهامش خلفه وانا اجزم لو كان خليل علي قيد الحياه لم يصارع لوزارة تمت تجريدها حتي صارت فارغة ولم يصارع حتي لرئيس الوزراء حامل شنطة البرهان .

والكل يعلم مبدأ إذا لم تحاول ان تظلم تظلم . لان مبدأ العدالة التي قاتلت الحركة من اجلها لم تكن مرهون بما يكتب في الورق في اية عاصمة بل ما يتطلبه دولة المواطنة في كل الاحوال.

واليوم لقد تم قتل مبدأ العدالة من اساسها وإعلان دولة عرقية بشكل صريح مع ذلك يري جبريل القتال في هيكل الوزارة هو اشبه بما يقال في بقاء الطاقية في وسط الرأس في الجسد العاري .

ولم يحدث له احتجاج إلا عندما حاول كمال ادريس تكوين وزارة جديدة بدون وزراء جوبا ،وقته هددوا في احداث انهيار تحالف الحرب لو نفذ كامل ادريس قراره مما اضطرّ كامل و البرهان من التراجع ،لأنهما في حاجة الي جهود المشتركة في الحرب وقتئذ. وبالقطع لم يكن الأمر كذلك في حكومة السلام سيكون البقاء الاقوي فقط . ولكل شخص موقعا له بحجم عصاه.

وقد كان اسوأ ما قام به جبريل ومناوي وكل قيادات المشتركة انهم لم يستخدموا التهديد لفك حصار الفاشر بالخروج من التحالف الحربي فيي حالة عدم فك حصار الفاشر .

ولو قالوا بالفعل لتم فك حصار الفاشر والا كان يلزمهم فك الحصار ولو بالتفاهم مع الدعم السريع ، لان ليس هناك غاية افضل من حياة الانسان ناهيك من المدينة بحالها.ولكن هذا التهديد تم استخدامه فقط لبقاء في وظائفهم وبذلك ضحوا بالمدينة وجنودهم لإرضاء طموحات الدولة العميقة التي كانت تنتظر سقوط الفاشر لصناعة العداء الأبدي بين الزغاوة والعرب حتي يستحيل الاتفاق بينهما مهما فعلوا بالمشتركة ،وقد كان .

وقته لم ينتبه جبريل ماذا يعني التضحية بالقائد جزم ورفاقه وهو خط الدفاع الأخير بالنسبة له .واليوم يقف جبريل عاريا امام خصومه عندما نتف ريشه بيده . مما دفع ياسر عرمان يقول في موقف غريب من بين كل خصومه في الحكومة يختار جبريل إبراهيم ويقول انه استنفذ كل فرص التهديد حتي العودة الي حضن الدعم السريع، نعم هذه حقيقة بل فقد حتي فرصة العودة لاهله ولربما اي مكان آخر غير السجن . لان كل مسيرته لم يترك ما يدفع الناس للتعاطف معه حتي رفض جر الشوك في جلده. ويبقي معيار التعاطف معه شعار الهامش الذي مازال في يديه ولو من دون مضمون .

وذلك لا يكون له القيمة امام الاستعطاف الجلابة الي درجة العودة الي بيت الطاعة وتقديم النموذج المثالي لوزير لا يستطيع حتي دفع المرتبات لاهله في الطينة هي المنطقة الوحيدة التي مازالت في بيد حكومته لإرضاء ولي نعمته .

وقول عرمان كان بمثابة تحريض صريح بان ليس لدي جبريل ما يؤهله للبقاء في الوزارة .

من الناحية السياسية وكان تعبيرا عن درجة انزعاجه بوجود هذا الرجل في الوزارة قبل ان تؤول السلطة الي حكومة الصمود المرتقبة حسب ترتيبات البرهان ولكنهم يريدونها نظيفة حتي لم يكلفوا انفسهم مشقة إبعاده .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!