لجنة التفكيك تعلن فتح أخطر ملفات الفساد بعد الحرب والانقلاب وتحذر المصارف من التستر على الأموال
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أعلنت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو توسيع نطاق عملها لملاحقة شبكات الفساد المرتبطة بفترة ما بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 والحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023، مؤكدة أن عمليات التتبع والتحقيق ستشمل جميع الأطراف دون استثناء، في خطوة تعيد ملف الأموال العامة والتمكين إلى واجهة المشهد السياسي السوداني.
وأكد المتحدث باسم اللجنة، وجدي صالح، أن اللجنة باشرت عبر فرق متخصصة عمليات رصد وتعقب الأموال التي جرى الحصول عليها بطرق غير قانونية، مشيراً إلى أن المرحلة الجديدة ستشهد عملاً مختلفاً يعتمد على آليات تنفيذ ومتابعة دولية، بعيداً عن الأساليب السابقة التي اتسمت بالظهور الإعلامي المكثف.
وأوضح صالح أن اللجنة، التي استأنفت نشاطها في 17 مارس الماضي برئاسة عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان بعد توقف دام أربع سنوات، لن تقتصر مهامها على تفكيك شبكات النظام السابق فقط، بل ستمتد إلى كل شبكات الفساد التي نشأت خلال الفترة الانتقالية وما أعقبها من تطورات سياسية وعسكرية.
ووجّه تحذيراً صريحاً إلى المصارف المحلية والأجنبية من أي محاولات لإخفاء حركة الأموال أو الامتناع عن التعاون، مؤكداً أن اللجنة ستطبق إجراءات وعقوبات تستند إلى المعايير والاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار إلى أن اللجنة تعمل حالياً ضمن مسارات قانونية وفنية متقدمة تتيح تتبع الأصول والأموال المشبوهة داخلياً وخارجياً، في ظل تنسيق مع جهات مختصة وآليات دولية معنية بمكافحة الفساد المالي العابر للحدود.
وفي جانب آخر، نفى وجدي صالح وجود أي عملية تفاوضية بين الجيش والقوى السياسية المناهضة للحرب، موضحاً أن أي ترتيبات تتعلق بوقف إطلاق النار ينبغي أن تتم مباشرة بين الجيش وقوات الدعم السريع باعتبارهما طرفي النزاع المسلح.
وتعيد عودة لجنة التفكيك إلى الواجهة فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في السودان، وسط انقسام سياسي حاد بشأن دور اللجنة وصلاحياتها، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة، تتزايد معها المطالب بمحاسبة المتورطين في الفساد واسترداد الأموال العامة.




