مابين فكتوريا وعنتبي تترقب القلوب قبل الأعين مسرح لقاء السحاب المرتقب بين الجنرالين
د.محمد عمر كرتكيلا

دكتور محمد عمر كرتكيلا
المراقب للمشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي بعين ثاقبة ، وقلب حاضر ، وقراءة دقيقة لمجريات الأحداث الداخلية والخارجية ،
مع تقاطعات دول الإقليم المتباينة ، والمصالح المشتركة والمكتسبات الآنية والمستقبلية وهي التي تتحكم في المشهد والراهن السوداني بقبضة حديدية لأحد أطراف النزاع ، وتشير الي سيناريوهات عديدة محتملة ،
أهمها عملية الهدنة المرتقبة ، والانخراط في عملية سياسية ترسم معالم مستقبل البلاد ،،
بالرجوع قليلاً للتخبطات السياسية في ظل غياب رؤية وطنية واضحة ومسؤولية تاريخية وخارطة طريق معلومة وانسداد في الأفق السياسي
تظهر بعض الأصوات النشاذ وتعلو وتنادي بالحسم العسكري الذي أصبح من المستحيلات في ظل الواقع المعاش والمعطيات علي الارض والتغيرات الجيوسياسية التي هي صاحبة الكعب الأعلي والقرارات المصيرية نسبة لتعدد مواقع اتخاذ القرار لدي طرف الجيش فهذا يعكس مدى المزاجية عند بعضهم في استمرار الحرب ، وتدمير ما تبقي من هذا الوطن كأنما هؤلاء يتلذذون بقتل المواطنين الأبرياء، كما حصل بالأمس القريب في حادثة الدفار الذي كان علي متنه عدد 52 شخص من قبيلة الحوازمة ، نساء وأطفال وشيوخ كبار في السن تمت ابادتهم بمسيرة موجه مع سبق الإصرار والترصد وهذه ليست بالحادثة الأولي لهذه المكونات الاجتماعية التي هي محسوبة حواضن للدعم السريع
هذا العمل الجبان الذي يستهدف المواطنيين العزل بناء علي العرق واللون والشكل ، هذا عمل ممنهج ومدروس وإبادة جماعية للحواضن التي تحسب علي انها حواضن للدعم السريع ، هذه الجريمة المكتملة الأركان يجب أن يحاسب مرتكبيها ولن ولم تسقط أن شاء الله.
الأعين والقلوب تترقب لقاء السحاب المرتقب بعنتبي
ظل الشعب السوداني صابراً علي مدي الثلاثة أعوام السابقة علي القتل والتنكيل والتهجير القسري والنزوح واللجوء ، ودفع فاتورة هذه الحرب العبثية والهمجية التي دمرت ومزقت النسيج الاجتماعي ، وأصبحت بيئة ومرتع لتفشي العنصرية والجهوية البغيضة بصورة مخيفة جدا توحي بنسف النسيج الاجتماعي بأكمله وتمزيقه،،
ومع اتساع دائرة المصالح الإقليمية والدولية والتقاطعات والتحالفات مابين دول المنطقة
وفي ظل الانسداد في الأفق ،
نسجت خيوط العنكبوت التي تحمل علي متنها شمعة من الضوء تبشر بتغيير واحداث جديدة لمشهد مرتقب بلقاء السحاب الذي يجمع بين الجنرالين في أصقاع إفريقيا
مابين فكتوريا وعنتبي في حضرة مشروب الأناناس الأوغندي الحلو المذاق …….
هذا اللقاء أن تم سوف يبشر بميلاد فجر جديد ، وأمل ينعش ذاكرة النسيان بحلول الأمن والأمان والاستقرار والسلام لهذا البلد المسحور ، والمنكوب منذ زمن طويل ،
اذا ما صحت الأنباء ، وصدقت النوايا وتحققت استجابة دعاء المظلومين ، فإننا علي موعد مع وقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية ترسم ملامح المرحلة القادمة لسودان الخير والرخاء والازدهار أن شاء الله.
الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦م




