المرصد السوداني لحقوق الإنسان يحذر من كارثة بيئية بالنيل بسبب آثار السلاح الكيميائي
التنوير متابعات

التنوير متابعات
تلوث المياه ونفوق الأسماك وانتشار الروائح السامة يثير مخاوف من تهديد صحي وبيئي واسع يطال ملايين المدنيين

أطلق المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان تحذيراً خطيراً بشأن ما وصفه بـ«كارثة بيئية وصحية متفاقمة» ناجمة عن آثار استخدام السلاح الكيميائي في السودان، مؤكداً أن تداعيات التلوث بدأت تمتد إلى نهر النيل، وسط مؤشرات مقلقة تشمل تغير لون المياه إلى الأخضر، ونفوقاً جماعياً للأسماك، وتلوثاً في الهواء، وانتشار روائح سامة تهدد حياة المدنيين والموارد الطبيعية.
وقال المرصد، في بيان توثيقي مرفق بمقطع فيديو، إن المشاهد المتداولة تكشف عن آثار بيئية «بالغة الخطورة» يُعتقد أنها ناجمة عن مواد كيميائية ملوثة تسربت إلى مصادر المياه والتربة، ما أدى إلى ظهور تغيرات غير طبيعية في البيئة المحيطة بالنيل، الأمر الذي ينذر بأزمة صحية وإنسانية قد تمتد آثارها إلى ملايين السكان المعتمدين على النهر كمصدر رئيسي للمياه والغذاء والحياة.
وأوضح المرصد أن المؤشرات البيئية المرصودة لا تقتصر على تلوث المياه فقط، بل تشمل أيضاً نفوق أعداد كبيرة من الأسماك وتدهور جودة الهواء في المناطق المتأثرة، مع تصاعد المخاوف من انتشار أمراض خطيرة نتيجة التعرض للمواد السامة أو استهلاك المياه الملوثة.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل قد يقود إلى كارثة بيئية طويلة الأمد، تؤثر بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والصحة العامة والتوازن البيئي، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها السودان بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وناشد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والبيئية والإنسانية المختصة، التدخل الفوري والعاجل لإجراء تحقيقات ميدانية مستقلة، والعمل على تطهير المياه والتربة من الملوثات الكيميائية، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين والحد من تفاقم الكارثة.
كما دعا المرصد الجهات الدولية المعنية بحظر الأسلحة الكيميائية إلى التحرك السريع لرصد وتوثيق الانتهاكات البيئية المحتملة، محذراً من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تداعيات كارثية تتجاوز الحدود المحلية، وتمتد آثارها إلى النظام البيئي الإقليمي المرتبط بحوض النيل.
وأكد البيان أن حماية البيئة والموارد الطبيعية تمثل جزءاً أصيلاً من حماية حقوق الإنسان، مشدداً على أن تلوث النيل أو الإضرار بمصادر المياه يعد تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ومستقبل الأجيال القادمة في السودان.




