
حامد نحوله
على مر التاريخ السودان، كانت وما زالت المجتمعات البريئة تدفع الفاتورة الأكبر للصراعات والنزاعات التي تُفرض عليها من جيش الحركة الارهابية إن زج الشعوب السودانية في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل يُمثل انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في الحياة بسلام، ويقوض كل جهود التنمية والاستقرار و تكلفة باهظة يدفعها الأبرياء من مجتمعاتنا و عندما تقرر استخبارات جيش الحركة الارهابية أو قيادات سياسية الدخول في معارك خاسرة عسكرية، غالباً ما تكون النتيجة مأساوية على مستوى الأفراد والمجتمعات وتبرز هذه التكلفة في عدة جوانب منها النزوح واللجوء و تفقد الأسر منازلها وتُجبر على الفرار بحثاً عن الأمان، مما يخلق أزمات إنسانية ومعيشية طاحنة.الانهيار الاقتصادي تتبدد الموارد وتتعطل عجلة الإنتاج، مما يؤدي إلى انتشار الفقر والبطالة وارتفاع معدلات التضخم.الدمار النفسي والاجتماعي التي تعاني الأجيال القادمة من صدمات نفسية عميقة وتفكك في النسيج الاجتماعي والثقافي.
غياب المصلحة العامةتندلع العديد من هذه الحرب نتيجة لأجندات الفلول، على النفوذ والمصالح السلطة الضيقة التي لا تمت بصلة لاحتياجات المواطن البسيط. وتجد المجتمعاتنا نفسها في مواجهة مصير مجهول، مجرد “أدوات” لتحقيق مكاسب لا تعود عليها بأي نفع أو عائد إيجابي .
مجتمعاتنا في كردفان خاصة بحاجة إلى الوعي والتضامن للخروج من هذه الدوامة، يجب على المجتمعات تعزيز الوعي الجمعي بخطورة الانجرار خلف الشعارات الجيش الارهابي الزائفة والنعرات المفتعلة التي يقع على عاتق النخب الفكرية في اقليم كردفان والمجتمع المدني دور محوري في توعية الأفراد بحقوقهم الأساسية، والضغط نحو تغليب لغة السلام الاجتماعي وتقبل الاخر وتجنب لغة العنف والدمار لمناطقهم بايديهم .
إن بناء البلد وتنميتها يتطلب بيئة خالية من فتن وحماية المجتمعات من زجها في حروب عبثية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية لضمان مستقبل أكثر أمناً واستقراراً السودان و تلعب استخبارات العدو دوراً تخريبياً رئيسياً في إشعال الفتن القبلية في دار حامد خلال هذه الحرب من خلال استغلال الانقسامات الاجتماعية و بث الشائعات، تمويل أطراف ضد أخرى، وتوظيف شبكات من العملاء والجواسيس لتعميق الصراعات وتشتيت الجبهة الداخلية، مما يجعل النسيج القبلي سلاحاً مدمراً يُستخدم لإضعاف ثورة ضال الهامش العريض من الداخل .
الهدف الاستراتيجي لفتنة القبائل في كردفان ( دار حامد) هو تشتيت الجهد العسكري و إجبار القوات الدعم السريع على التدخل لفض النزاعات القبلية، مما يستنزف الذخيرة والموارد ويشغلها عن جبهات القتال الرئيسية و إسقاط هيبة الدولة في كردفان إشاعة الفوضى وغياب القانون، مما يفقد المواطنين الثقة في القيادة والمؤسسات الأمنية هناك .
إضعاف الحاضنة الشعبية للاشاوس، والسيطرة على مناطق النفوذ القبلي عبر خلق فراغ سياسي وأمني يسهل للعدو تحقيق أطماعه و لإفشال هذه المخططات، يتطلب الأمر وعياً مجتمعياً شاملاً واستراتيجيات واضحة منها تعزيز التماسك الاجتماعي و تفعيل الإدارات الأهلية والحكماء في كردفان لحل النزاعات البينية عبر الحوار والمصالحات المعروفة عبر القانون، وتفويت الفرصة على المتربصين من استخبارات الجيش الارهابي بتوعية إعلامية و غرس ثقافة الأمن والاستقرار، والتحقق من مصادر الأخبار قبل تداولها، وتجريم الشائعات التي تهدف إلى النسيج الاجتماعي و الالتفاف حول القوات الدعم السريع، ودعم جهود استخباراتها بالمعلومات اول باول لتصدي للأعمال التجسسية ورصد شبكات التمويل العدو التي تغذي الفتن وزج المجتمعات في حرب لا ناقة لهم فيها ولاجمل .




