اخبار

عبدالرحيم دقلو: المشتركة انحازت للسلطة والمال.. ومنحنا الحركات ثلاث فرص لتجنب الحرب في الفاشر

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

  كشف قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم دقلو عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسار الحرب في السودان وتطوراتها في إقليم دارفور، مؤكداً أن جذور الأزمة تعود إلى إقصاء المدنيين من السلطة واحتكار القرار السياسي، فيما حمّل جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية إشعال الحرب بهدف العودة إلى الحكم عبر القوة العسكرية.

وقال دقلو، في إفادات خاصة، إن قوات الدعم السريع لم تكن ترغب في توسيع نطاق المواجهات أو الانخراط في معارك جديدة مع الحركات المسلحة عند اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن قوات الحركات الموقعة على اتفاق جوبا كانت تنتشر في مناطق المنشية والرياض ومحيط القصر الجمهوري، وأن الدعم السريع تجنب أي احتكاك معها طوال الأسابيع الأولى من القتال.

وأوضح أن قيادات الحركات المسلحة طلبت حينها توفير مسارات آمنة لخروج قواتها من مناطق الاشتباكات، وهو ما وافقت عليه قوات الدعم السريع، مضيفاً أن قوات تتبع لحركتي مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم إلى جانب قوات الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار غادرت مواقعها دون أن تتعرض لأي استهداف.

وأكد دقلو أن قيادة الدعم السريع واصلت التواصل مع قادة الحركات المسلحة بعد انتقال العمليات العسكرية إلى دارفور، داعية إياهم إلى التمسك بموقف الحياد وعدم الانخراط في  “حرب الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين”، مشيراً إلى أن بعض القيادات أبدت تفهماً لهذه الرؤية في مراحل مبكرة.

وأضاف أن التطورات الميدانية قادت إلى سيطرة قوات الدعم السريع على عدد من المدن الرئيسية في دارفور، بينها نيالا والضعين وزالنجي، قبل التوجه نحو الفاشر، حيث جرت لقاءات واتصالات مباشرة مع قيادات الحركات المسلحة في منطقة شنقل طوباي.

وقال دقلو إن الدعم السريع طرح على الحركات المسلحة ثلاثة خيارات وصفها بـ”الفرص التاريخية” لتجنيب الفاشر ودارفور ويلات الحرب، تمثلت في أن تتولى الحركات إخراج الجيش من المدينة وتتسلم قيادة الفرقة العسكرية، أو الانحياز إلى مشروع التغيير السياسي، أو الالتزام بالحياد الكامل، مؤكداً أن قيادة الفرقة كانت ستظل في جميع الأحوال تحت سيطرة الحركات المسلحة نفسها.

وأشار إلى أن تلك المقترحات قوبلت بالرفض، وأن الحركات المسلحة اختارت الاصطفاف إلى جانب الجيش، معتبراً أن هذا الموقف مثّل تحولاً جذرياً أنهى عملياً ادعاءات الحياد التي كانت ترفعها بعض القوى المسلحة.

وأضاف: “الوقوف إلى جانب الجيش المختطف من قبل الحركة الإسلامية لم يكن دفاعاً عن التحول الديمقراطي أو مشروع التغيير، بل كان رهاناً على السلطة والمكاسب السياسية والمالية”.

ورأى دقلو أن موقف الحركات المسلحة خلال معركة الفاشر كشف، عن “تناقض كبير بين شعارات التحرير والتغيير وبين الممارسة السياسية الفعلية”، مضيفاً أن ما جرى أثبت أن بعض القوى التي خاضت حروباً طويلة ضد الدولة المركزية عادت في نهاية المطاف إلى التحالف مع ذات المنظومة التي كانت تقاتلها.

وختم قائد ثاني الدعم السريع تصريحاته بالتأكيد على أن معركة الفاشر شكّلت محطة فارقة في مسار الحرب، معتبراً أن انحياز ما يعرف بالقوة المشتركة إلى جانب الجيش أنهى عملياً حالة الحياد، وكشف طبيعة التحالفات السياسية والعسكرية التي تشكلت خلال النزاع الدائر في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!