إبراهيم الميرغني: انطلاق امتحانات الشهادة السودانية انتصار للإرادة الوطنية ورسالة بأن السودان الجديد يُبنى بالعلم والمعرفة
التنوير خاص

التنوير خاص
أكد الأستاذ إبراهيم الميرغني، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، والقيادي بتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية، أن انطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمناطق حكومة السلام يمثل حدثاً وطنياً استثنائياً وانتصاراً حقيقياً لإرادة السودانيين في مواجهة آثار الحرب واستعادة مؤسسات الدولة الخدمية.
وقال الميرغني إن جلوس أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة السودانية في تسعة وسبعين مركزاً موزعة على ولايات دارفور وكردفان ومركز الإقليم الأوسط بمدينة نيالا، بعد ثلاثة أعوام من التوقف والانقطاع، يؤكد أن إرادة الحياة أقوى من الحرب وأن مستقبل السودان سيظل مرتبطاً بالعلم والتعليم وبناء الإنسان.
وأضاف أن حكومة السلام الانتقالية وضعت منذ تأسيسها قضية التعليم في مقدمة أولوياتها باعتبارها حجر الزاوية في مشروع إعادة بناء الدولة واستعادة الحقوق الأساسية للمواطنين، مشيراً إلى أن عودة الامتحانات تمثل خطوة عملية في مسار إعادة تشغيل المؤسسات العامة وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
وأوضح الميرغني أن ما جرى في نيالا لا يمكن النظر إليه باعتباره مناسبة تعليمية فحسب، بل هو رسالة سياسية ووطنية تؤكد أن السودان الجديد الذي يتطلع إليه السودانيون لن يُبنى بالحروب والصراعات، وإنما بالمدارس والجامعات ومراكز المعرفة والإنتاج.
وأشار إلى أن آلاف الطلاب الذين جلسوا للامتحانات اليوم يمثلون جيلاً كاملاً تمسك بحقه في التعليم رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، مؤكداً أن حماية هذا الجيل وتوفير فرص التعليم له مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.
وأشاد الميرغني بالجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم واللجان الفنية والإدارات التعليمية والمعلمين والعاملين في قطاع التعليم لإنجاح الامتحانات، مثمناً كذلك الدور الذي اضطلعت به مؤسسات حكومة السلام في توفير البيئة المناسبة لقيام هذا الاستحقاق الوطني المهم.
وأكد أن مشهد عودة الامتحانات بعد سنوات من الحرمان يحمل رسالة أمل لكل السودانيين، ويعكس قدرة المجتمع على تجاوز آثار الحرب والانطلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها التنمية والاستقرار والعدالة وتكافؤ الفرص.
وختم الميرغني تصريحه بالقول إن الأمم تُبنى بالعلم، وإن الاستثمار في التعليم سيظل الطريق الأقصر لبناء دولة حديثة قادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها، مشدداً على أن حكومة السلام ستواصل العمل من أجل توسيع فرص التعليم وتحسين الخدمات الأساسية باعتبارها ركائز رئيسية في مشروع بناء السودان الجديد.




