هيومن رايتس ووتش تطالب بمحاسبة قادة منشقين عن الدعم السريع بعد انضمامهم للجيش
التنوير : نقلا عن سكاي نيوز عربية

التنوير : نقلا عن سكاي نيوز عربية
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات المسلحة السودانية إلى فتح تحقيقات فورية ومستقلة بشأن قادة بارزين انشقوا عن قوات الدعم السريع وانضموا إلى صفوف الجيش، مؤكدة أن تغيير الولاءات العسكرية لا يمحو المسؤولية القانونية عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال الحرب المستمرة في السودان.
وقالت المنظمة إن القائدين علي رزق الله المعروف بـ”السافنا” واللواء النور أحمد آدم “النور القبة” يواجهان اتهامات خطيرة تتعلق بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، مشددة على ضرورة إخضاعهما للمساءلة والتعاون الكامل مع التحقيقات الإقليمية والدولية الخاصة بالجرائم الدولية المرتكبة في السودان.
وأكد محمد عثمان، الباحث المعني بالسودان في المنظمة، أن الإفلات من العقاب لا يمكن أن يكون ثمناً للانشقاقات العسكرية أو التحولات السياسية، مضيفاً أن العدالة للضحايا يجب أن تظل أولوية فوق أي اعتبارات عسكرية أو تفاهمات مرحلية.
وأعادت المنظمة تسليط الضوء على الانتهاكات الموثقة خلال حصار مدينة الفاشر، بما في ذلك عمليات القتل والعنف الجنسي واستهداف المدنيين، مشيرة إلى أن تقارير وشهادات متعددة وضعت القائدين المنشقين ضمن دائرة المسؤولية عن تلك الأحداث.
وفي انتقاد واضح لسياسات العفو التي أعلنتها قيادة الجيش منذ اندلاع الحرب، حذرت هيومن رايتس ووتش من أن منح حصانات أو عفو للمشتبه بتورطهم في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يتعارض مع القانون الدولي ويقوض فرص تحقيق العدالة والمصالحة المستدامة.
كما استشهدت المنظمة بحالة أبو عاقلة كيكل، الذي انشق عن الدعم السريع وانضم إلى الجيش رغم الاتهامات والعقوبات الأوروبية المفروضة عليه بسبب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، معتبرة أن غياب التحقيقات والمساءلة يشجع على تكرار الجرائم ويبعث برسائل سلبية للضحايا وذويهم.
وشددت المنظمة على أن السودان لن يتمكن من طي صفحة الحرب وبناء سلام دائم دون محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، بغض النظر عن مواقعهم الحالية أو انتماءاتهم العسكرية والسياسية، مؤكدة أن العدالة تظل حجر الأساس لأي عملية انتقال حقيقية نحو الاستقرار وسيادة القانون.




