
التنوير نيالا سهيبة مريش
في خطوة تعكس عمق التكافل الإجتماعي وتلاحم القطاع الخاص مع قضايا الوطن .
أعلنت الغرفة التجارية وإتحاد أصحاب العمل بولاية جنوب دارفور عن التكفل الكامل بتوفير وجبات إفطار متكاملة لجميع طلاب الشهادة السودانية طيلة ثلاثة أيام متتالية بهدف دعم الطلاب وتهيئة البيئة النفسية لهم وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل أسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأكد الأستاذ حافظ أحمد عمر أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً حياً للتكامل وتجسيداً حقيقياً للشراكة الاستراتيجية بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن وقفة الغرفة التجارية بجانب الطلاب تعكس وعياً وطنياً خالصاً يدرك أن التعليم هو الركيزة الأساسية لأي نهضة مستقبلية ممتدحاً صمود المعلم السوداني بقوله:
(إن مسيرة حكومة السلام انطلقت من داخل وزارة التربية والتعليم وخير دليل على ذلك هو ثبات المعلم وحرصه على أداء رسالته منذ اندلاع حرب 15 أبريل حيث ظل مرابطاً في موقعه رغم كل التحديات ليكون بحق صمام الأمان الحقيقي للمجتمع).
من جانبه، أعرب رئيس الغرفة التجارية وأصحاب العمل، الأستاذ محمد حسين ضي النور ، عن بالغ شكره وتقديره للأسرة التعليمية وعلى رأسها وزير التربية والتعليم بحكومة السلام.
مشيداً بالجهود الاستثنائية التي بذلتها الوزارة حتى تكللت باتخاذ القرار الشجاع والقاضي بقيام امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرة حكومة السلام.
ووصف (حميميدة) الخطوة بالاستراتيجية قائلاً: (القرار الذي اتخذه رئيس مجلس الوزراء، الأستاذ محمد حسن التعايشي، بقيام الامتحانات في هذا التوقيت هو قرار تاريخي بامتياز من شأنه إعادة الثقة للطالب والأسرة السودانية على حدٍ سواء. ونحن في الغرفة التجارية نؤكد أن دعم التعليم هو واجب وطني مقدس يتقدم على كافة الالتزامات الأخرى).
وفي السياق ذاته، أكد رئيس التجار وأصحاب العمل ب جنوب دارفور ( أدم بخور) أن كافة إمكانيات التجار ورجال الأعمال بالمنطقة قد سُخرت تماماً لخدمة العملية التعليمية والطلاب، معلناً عن استمرار الدعم للمراكز الامتحانية وتوفير كافة الخدمات اللوجستية والمساندة التي يحتاجها الطلاب طوال فترة الامتحانات لضمان سيرها بأفضل صورة ممكنة.
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية والوطنية لترسل رسالة قوية مفادها أن التعليم في السودان يظل خطاً أحمر وجبهة صمود لا تقبل الانكسار، وأن تلاحم الجهد الشعبي والتجاري مع الإرادة الحكومية هو الضامن الأساسي للعبور بالبلاد والطلاب نحو بر الأمان والمستقبل الواعد.




