
التنوير اديس ابابا
تباعد متصاعد بين تأسيس وصمود خلال مشاورات الخماسية
كشفت مصادر مطلعة لـ”التنوير” عن تطورات سياسية لافتة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تمثلت في رفض وفد تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) طلباً تقدّم به تحالف صمود لعقد اجتماع تشاوري على هامش المشاورات الجارية مع الآلية الخماسية بشأن الأزمة السودانية.
وبحسب المصادر، فإن وفد تأسيس اعتذر عن الاستجابة للدعوة المقدمة من صمود، في خطوة تعكس اتساع هوة الخلافات بين مكونات المشهد المدني السوداني، رغم تصاعد الدعوات إلى تنسيق المواقف بين القوى السياسية والمدنية المشاركة في المشاورات الجارية.
وأكدت المصادر أن قرار الرفض جاء على خلفية معطيات سياسية وصفَتها بالحساسة، تتعلق بتفاهمات غير معلنة بين أطراف داخل تحالف صمود والكتلة الديمقراطية المشاركة في اجتماعات الخماسية، الأمر الذي أثار تحفظات واسعة داخل أوساط تحالف تأسيس.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى وجود تقارب سياسي بين مجموعات نافذة داخل صمود وبعض القوى المرتبطة بمسار بورتسودان، وهو ما أسهم في تعقيد فرص عقد لقاء مباشر بين الطرفين خلال هذه المرحلة.
ورغم التكتم الذي يحيط بتفاصيل تلك التفاهمات، تؤكد مصادر “التنوير” أن الأيام المقبلة قد تشهد الكشف عن مزيد من المعلومات المرتبطة بالمشاورات الجارية في أديس أبابا، في ظل حالة من إعادة الاصطفاف السياسي وتباين الرؤى بين القوى المدنية السودانية بشأن مستقبل العملية السياسية ومسارات إنهاء الحرب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المشاورات التي ترعاها الآلية الخماسية حراكاً مكثفاً بين الأطراف السودانية المختلفة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للدفع نحو تسوية سياسية شاملة تضع حداً للأزمة المستمرة في البلاد




