شراكة مدنية وفنية تؤسس لأول مركز وطني لمكافحة الألغام بمناطق حكومة السلام
التنوير نيالا سهيبة مريش

نيالا التنوير سهيبة مريش
في خطوة نوعية تعزز جهود حماية المدنيين والتعافي من آثار الحرب، أقر اجتماع مشترك ضم منظمة بلدنا لإزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام وهندسة الميدان التابعة لقوات الدعم السريع إنشاء المركز السوداني لمكافحة الألغام كأول مؤسسة وطنية متخصصة في الأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام ومخلفات الحرب وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وأجاز الاجتماع مبدأ الشراكة بين المكون المدني والمكون الفني المتخصص للعمل تحت مظلة مؤسسية واحدة، بما يضمن تنفيذ برامج إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة والتوعية بمخاطرها وفق أعلى المعايير المهنية والإنسانية، مع الالتزام الكامل بمبادئ الحياد والاستقلال وعدم التمييز.
واعتمد المجتمعون النظام الأساسي والهيكل التنظيمي للمركز، ليكون جهة وطنية فنية متخصصة تعمل وفق معايير الأعمال المتعلقة بالألغام (IMAS)، وتسهم في الحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين بالمناطق المتأثرة بالحرب.
كما تم الاتفاق على اتخاذ مدينة نيالا مقراً رئيسياً للمركز، مع توسيع نطاق أنشطته ليشمل المناطق المتأثرة بمخلفات الحرب في نطاق حكومة السلام – تأسيس، ضمن رؤية تستهدف تعزيز الأمن الإنساني وحماية المجتمعات المحلية.
وفي إطار استكمال الإجراءات المؤسسية، أوصى الاجتماع برفع مذكرة رسمية لرئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام لاستصدار قرار يمنح المركز الشخصية الاعتبارية والصلاحيات الفنية اللازمة، إلى جانب الشروع في التواصل مع المؤسسات الدولية المختصة بالأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام بغرض بناء شراكات فنية واعتماد المركز ضمن الشبكات الدولية العاملة في هذا المجال.
وشملت المخرجات تشكيل لجنة فنية مشتركة لمتابعة إجراءات التأسيس وإعداد خطة عمل عاجلة تتضمن حصر المناطق عالية الخطورة وتجهيز البنية التشغيلية للمركز وإطلاق برامج توعية مجتمعية واسعة تستهدف الحد من ضحايا الألغام والذخائر غير المنفجرة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها نقلة مؤسسية مهمة نحو بناء آليات وطنية متخصصة لمعالجة أحد أخطر التحديات الإنسانية التي خلفتها الحرب، بما يسهم في حماية المدنيين وتهيئة البيئة الملائمة للتعافي والاستقرار وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.




