اخبار

أفريكا إنتلجنس: خلافات القوى السياسية تُفشل وساطة الخماسية في أديس أبابا

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

 

كشف موقع أفريكا إنتلجنس الفرنسي أن الجهود الدولية الرامية إلى توحيد القوى السياسية السودانية حول رؤية مشتركة لإنهاء الحرب واجهت انتكاسة كبيرة خلال الاجتماعات التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مطلع يونيو الجاري، بسبب خلافات حادة وانقسامات عميقة بين المكونات السياسية المشاركة.

وبحسب التقرير، بدأت مؤشرات التعثر قبل انطلاق الاجتماعات رسمياً، عندما أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي مشاركة الكتلة الديمقراطية في المباحثات بصورة منفردة، موفداً مستشاره علي ترايو ممثلاً عنه، الأمر الذي أثار اعتراضات داخل الكتلة نفسها ودفع عدداً من قياداتها إلى مقاطعة الاجتماعات.

وأشار التقرير إلى أن شخصيات بارزة داخل الكتلة الديمقراطية، من بينها جعفر الميرغني وجبريل إبراهيم ومحمد الأمين ترك، رفضت المشاركة في اجتماعات تضم تحالف “تأسيس”، ما عكس حجم الانقسام داخل المعسكر المؤيد للجيش.

وفي المقابل، تمسك تحالف “تأسيس” بموقفه الداعي إلى إعطاء الأولوية لوقف إطلاق النار قبل الدخول في أي ترتيبات سياسية، مؤكداً أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأساسي لأي عملية سياسية ذات مصداقية.

وأوضح التقرير أن الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي والإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، سعت إلى بناء أرضية مشتركة بين القوى المدنية السودانية، إلا أن التباينات السياسية والاختلافات حول مستقبل العملية السياسية أضعفت فرص تحقيق اختراق حقيقي.

وأضاف أن الخلافات بلغت ذروتها بعد طرح مقترحات تتعلق بمشاركة المؤتمر الوطني في العملية السياسية، وهو ما قوبل برفض واسع من قوى مدنية عديدة، اعتبرت أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تستبعد رموز وواجهات النظام السابق بصورة واضحة وصريحة.

ورغم التوصل إلى اتفاق شكلي على تشكيل لجنة تحضيرية تضم أربعين عضواً من مختلف المكونات، فإن الخلافات سرعان ما عادت إلى الواجهة، حيث رفضت شخصيات وقوى سياسية الاعتراف بشرعية اللجنة بسبب غياب توافق حقيقي حول أسس العملية السياسية ومخرجات الاجتماعات.

ولفت التقرير إلى أن استقالة سالي زكي من الكتلة الديمقراطية عقب مشاركتها في اجتماعات أديس أبابا شكلت مؤشراً إضافياً على عمق الأزمة داخل التحالفات السياسية المشاركة، في ظل اتهامات بتمرير مواقف وقرارات دون تفويض أو تشاور مع بقية المكونات.

وخلص أفريكا إنتلجنس إلى أن اجتماعات أديس أبابا كشفت حجم التصدعات التي تضرب المشهد السياسي السوداني، وأظهرت أن الطريق نحو بناء جبهة مدنية موحدة لا يزال محفوفاً بالخلافات والتباينات، الأمر الذي يزيد من تعقيد جهود الوساطة الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى سلام مستدام في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!