مصادر: تحركات لعلي كرتي في جوبا وكمبالا وسط مخاوف من تعثر إصلاحات منظمة الدعوة الإسلامية وكشف ملفات مالية حساسة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشفت مصادر مطلعة داخل منظمة الدعوة الإسلامية عن تحركات وصفتها بـ”المكثفة” تقودها شخصيات مرتبطة بالأمين العام للحركة الإسلامية السودانية علي كرتي، في كل من جوبا وكمبالا، بالتزامن مع تصاعد جهود الإصلاح الإداري والمالي داخل المنظمة واستمرار عمليات المراجعة القانونية والمالية التي باشرتها الإدارة الجديدة.
وبحسب المصادر، يعتزم السفير القطري السابق حسن بن علي الحمادي، الذي جرى تعيينه رئيساً لمجلس أمناء المنظمة خلال اجتماع عقد مطلع مايو الماضي وتحيط به خلافات قانونية وإجرائية، زيارة كل من جنوب السودان وأوغندا برفقة الأمين العام السابق للمنظمة أحمد محمد آدم، في خطوة قالت المصادر إنها تأتي بتوجيه ودعم من علي كرتي.
وأوضحت المصادر أن الزيارة تتضمن لقاءات مع مسؤولين حكوميين وقيادات دينية في البلدين، في محاولة للتأثير على مسار الأزمة الإدارية التي تشهدها المنظمة، والحد من نتائج الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس مجلس الأمناء الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل محمود إلى جوبا وكمبالا، والتي أسهمت ـ وفقاً للمصادر ـ في تعزيز الاعتراف بالإدارة الحالية ومسار الإصلاح المؤسسي داخل المنظمة.
وترى المصادر أن هذه التحركات تعكس قلقاً متزايداً داخل المجموعة المرتبطة بالإدارة السابقة للمنظمة، مع استمرار مراجعة ملفات مالية وإدارية تعود إلى سنوات سابقة، في وقت تتجه فيه الإدارة الحالية إلى تنفيذ برنامج شامل لإعادة الهيكلة وتعزيز الحوكمة والشفافية.
وأكدت المصادر أن اختيار الأستاذ يحيى آدم عثمان أميناً عاماً للمنظمة شكّل نقطة تحول مهمة في مسار الإصلاح، بالنظر إلى خلفيته المهنية كمراجع قانوني وخبير مالي، وهو ما عزز ـ بحسب المصادر ـ من فرص فتح ومراجعة عدد من الملفات المالية والإدارية التي ظلت محل تساؤلات خلال الفترة الماضية.
وأضافت المصادر أن المراجعات الأولية التي أجرتها الإدارة الجديدة كشفت عن تجاوزات مالية منسوبة إلى الإدارة السابقة تقدر قيمتها بنحو مليوني دولار أمريكي، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية وقد تقود إلى الكشف عن ملفات أخرى وصفتها بـ”الأكثر حساسية وتأثيراً” في تاريخ المنظمة.
وفي السياق ذاته، لفتت المصادر إلى أن مكتب المنظمة في العاصمة الأوغندية كمبالا يخضع لاهتمام خاص من فرق المراجعة، باعتباره يضم الحسابات الرئيسية للمنظمة، مشيرة إلى وجود معاملات مالية قيد الفحص من بينها سحب مبلغ 65 ألف دولار تحت بند “نثرية سفر”، وهي من الملفات التي يجري التحقق من سلامة إجراءاتها ومستنداتها.
كما تحدثت المصادر عن محاولات للترويج لرواية تفيد بوجود دعم رسمي قطري للسفير حسن بن علي الحمادي في مواجهة الإدارة الحالية للمنظمة، معتبرة أن هذه الرواية لا تستند إلى أي موقف معلن من السلطات القطرية، التي تدرك الطبيعة القانونية لمنظمة الدعوة الإسلامية باعتبارها منظمة أهلية مستقلة تعمل في المجالين الإنساني والخيري.
وأكدت المصادر أن حكومة جنوب السودان أبدت خلال الفترة الأخيرة ميلاً للتعامل مع الجهات التي تستند إلى الأطر القانونية والنظام الأساسي للمنظمة، وهو ما زاد من حدة التنافس حول ملف الشرعية الإدارية داخل المؤسسة.
وفي تطور متصل، أشارت المصادر إلى استمرار الدعوى القانونية التي رفعها مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية ضد الأمين العام السابق ومجموعته، على خلفية اتهامات تتعلق بمخالفة النظام الأساسي للمنظمة ورفض تسليم مقر الأمانة العامة بالخرطوم للإدارة الجديدة، في قضية يتوقع أن يكون لها تأثير كبير على مستقبل المنظمة خلال المرحلة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع الاتهامات والمعلومات الواردة في هذا التقرير تستند إلى إفادات مصادر مطلعة، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من علي كرتي أو أحمد محمد آدم أو حسن بن علي الحمادي بشأن ما ورد فيها حتى وقت النشر.




