الحزب القومي السوداني يدعو إلى إعادة صياغة العلاقات السودانية المصرية على أسس الندية والعدالة
التنوير متابعات

إليك صياغة خبر صحفي مهني ورصين:
الحزب القومي السوداني: لا علاقات متكافئة دون عدالة وسيادة ومصالح متوازنة
التنوير متابعات
أكد الحزب القومي السوداني أن مستقبل العلاقات السودانية المصرية يجب أن يقوم على أسس السيادة الكاملة والاحترام المتبادل والشراكة العادلة، رافضاً أي محاولات لاختزال العلاقة بين البلدين في المصالح التجارية أو تصوير المطالب المشروعة للمجتمعات السودانية على أنها تهديد للتكامل الإقليمي.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي اليوم الإثنين، إنه تابع باستهجان ما ورد في بعض الكتابات والمناشدات الإعلامية المصرية التي اعتبرت إغلاق طريق شريان الشمال “كارثة استراتيجية” تهدد المصالح الاقتصادية بين البلدين، معتبراً أن هذا الخطاب يتجاهل بصورة كاملة القضايا الجوهرية التي تشغل المواطنين في شمال السودان، وعلى رأسها العدالة التنموية والحقوق السيادية والتنمية المتوازنة للمجتمعات المحلية.
وشدد البيان على أن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تُبنى على استنزاف موارد طرف لصالح طرف آخر، ولا على تحويل السودان إلى سوق مفتوحة أو مصدر للمواد الخام دون تحقيق عوائد عادلة تنعكس على حياة المواطنين السودانيين وتحسن أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الحزب أن الشعب السوداني لن يقبل باستمرار أي صيغة من صيغ العلاقات غير المتكافئة، داعياً إلى إعادة بناء العلاقات الثنائية على أساس الشراكة الحقيقية وتقاسم المنافع بصورة عادلة ومتوازنة، بما يحقق مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
كما رفض الحزب ما وصفه بمحاولات تصوير الاحتجاجات والمطالب المحلية باعتبارها مؤامرات تستهدف التكامل الإقليمي، مشيراً إلى أن جذور الأزمة الحقيقية تتمثل في استمرار التهميش التنموي للمناطق الحدودية، والتعديات على الأراضي السودانية، وعدم معالجة الاختلالات المرتبطة بالاستفادة من الموارد السودانية، فضلاً عن ما وصفه باستخدام القوة ضد المعدنين السودانيين في المناطق الحدودية.
وأوضح البيان أن معالجة هذه الملفات تتطلب رؤية شاملة تتجاوز الحلول الأمنية والإدارية، عبر الاستماع إلى مطالب المجتمعات المحلية، ووضع سياسات تنموية عادلة تحفظ الحقوق وتدعم الاستقرار وتحمي سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وجدد الحزب القومي السوداني تمسكه بمبدأ الندية في العلاقات الخارجية، مؤكداً أن السودان دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، وأن أي تعاون مع الدول الشقيقة والصديقة يجب أن يستند إلى العدالة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن السودان “ليس مورداً مستباحاً بل شريكاً متكافئاً”، داعياً إلى بناء علاقات سودانية مصرية جديدة تقوم على المصالح المشتركة والتوازن والإنصاف بما يخدم استقرار وازدهار البلدين والمنطقة بأسرها.




