اخبار

المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي ترحب بمخرجات مجلس الأمن وتدعو لخارطة طريق شاملة تنهي الحرب

التنوير نيالا سهيبة مريش 

 

التنوير نيالا سهيبة مريش 

رحبت المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي بمخرجات جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بالسودان، التي انعقدت في السادس والعشرين من يونيو 2026، معتبرة أن النقاشات التي شهدتها الجلسة تعكس تنامياً في الإدراك الدولي لحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السودانيون، وتؤسس لمرحلة جديدة من الحراك السياسي والدبلوماسي الرامي إلى وقف الحرب وفتح الطريق أمام سلام شامل ومستدام.

وأكدت المبادرة، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن السودان يمر بواحدة من أخطر المراحل في تاريخه الحديث، الأمر الذي يتطلب تحركاً عاجلاً وفاعلاً من المجتمعين الإقليمي والدولي لحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتهيئة المناخ لإطلاق عملية سياسية جامعة تعالج جذور الأزمة السودانية.

وأعربت المبادرة عن ترحيبها بالدعوات الدولية المطالبة بوقف فوري للأعمال العدائية وإقرار هدنة إنسانية تضمن وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع المتضررين دون عوائق، مؤكدة أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني يجب أن يظلا في صدارة الأولويات خلال هذه المرحلة الحرجة.

وشددت المبادرة على أن أي تسوية سياسية حقيقية لا يمكن أن تقتصر على وقف إطلاق النار فحسب، بل ينبغي أن تستند إلى رؤية وطنية متكاملة تعالج الاختلالات التاريخية في بنية الدولة السودانية، وتؤسس لنظام حكم يقوم على العدالة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية والمشاركة العادلة لكافة السودانيين.

ودعت المبادرة إلى تبني خارطة طريق متدرجة تبدأ بوقف الحرب وتثبيت الإجراءات الإنسانية وبناء الثقة بين الأطراف، وصولاً إلى عملية سياسية شاملة تفضي إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية قادرة على استيعاب التنوع السوداني وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

كما أكدت أن السلام الدائم لن يتحقق دون معالجة الأسباب البنيوية للصراع، وفي مقدمتها أزمات الحكم وتوزيع السلطة والثروة وضعف المؤسسات وتراجع العدالة وتآكل الثقة بين مكونات المجتمع، مشيرة إلى أن أي اتفاق لا يستند إلى معالجة هذه القضايا الجوهرية سيظل معرضاً للانتكاس.

وجددت المبادرة دعوتها لجميع الأطراف السودانية إلى تغليب المصلحة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية والاستقطاب، والانخراط بمسؤولية في حوار وطني جاد يهدف إلى إنهاء الحرب وتعزيز التماسك الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين السودانيين.

وفي ختام بيانها، أكدت المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي التزامها بمواصلة العمل من أجل نشر ثقافة السلام وترسيخ قيم الحوار والتسامح والتعايش، ودعم كل المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية التي تسهم في إنهاء الحرب وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وبناء سودان جديد يسع جميع أبنائه دون إقصاء أو تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!