محمد عصمت: دولة 56 التي أسست للظلم والتهميش تحاكم خصومها بالقضاء وتقترب من نهايتها المحتومة
التنوير خاص

التنوير خاص
أطلق الأستاذ محمد عصمت يحيى، رئيس الحزب الاتحادي الموحد والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، هجوماً عنيفاً على ما وصفه بمنظومة دولة 56، مؤكداً أن الأحكام الصادرة بحق القيادات السياسية الوطنية تكشف الوجه الحقيقي للدولة التي قامت على الإقصاء والاحتكار وتوظيف مؤسسات العدالة لخدمة السلطة.
وقال عصمت إن الحكم الصادر بحق القيادي بحزب الأمة القومي صديق سنادة يجسد الانهيار الكامل لمعايير العدالة واستقلال القضاء، ويؤكد أن المحاكم تحولت إلى أدوات سياسية تُستخدم لمعاقبة المعارضين وتصفية الحسابات مع القوى الرافضة لهيمنة الحركة الإسلامية ومشروعها السلطوي.
وأكد أن دولة 56 لم تنجح طوال تاريخها في بناء وطن يتسع لجميع السودانيين، بل كرّست التهميش والتمييز والحروب والانقسامات، وأقامت مؤسسات تخدم النخب المسيطرة بدلاً من خدمة الشعب، الأمر الذي قاد البلاد إلى واحدة من أكبر الكوارث السياسية والإنسانية في تاريخها.
وأضاف أن الدولة التي يُدار قضاؤها بالتوجيهات، ويُستغل قانونها لإرهاب الخصوم، ويُستخدم جيشها لحماية السلطة بدلاً من حماية الوطن، فقدت كل مبررات بقائها، مشدداً على أن السودانيين باتوا أكثر إصراراً على طي صفحة هذه المنظومة وبناء دولة جديدة قائمة على الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.
وأشار عصمت إلى أن محاكمة القيادات السياسية في ظل ظروف الحرب والانقسام المؤسسي تكشف حجم الأزمة التي وصلت إليها مؤسسات دولة 56، مؤكداً أن هذه الممارسات لن توقف مسيرة التغيير، بل ستعزز المطالب الشعبية بإقامة نظام ديمقراطي جديد يقطع مع إرث الاستبداد والفساد والتمييز.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن السودان يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فاصلة، وأن مشروع تأسيس الدولة الجديدة يتقدم بثبات في مواجهة دولة 56 التي استنفدت أغراضها وفشلت في تحقيق السلام والعدالة والتنمية، وأصبحت رمزاً للأزمة التي يتطلع السودانيون إلى تجاوزها بصورة نهائية.




