اخبار

مجلس حقوق الإنسان يصوّت على مشروع قرار بشأن الأبيض وسط دعوات لوقف الحرب وحماية المدنيين

التنوير : نقلا عن سكاي نيوز عربية 

 

التنوير : نقلا عن سكاي نيوز عربية 

يتجه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، إلى التصويت على مشروع قرار دولي بشأن الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في خطوة تعكس تنامي القلق الدولي إزاء تداعيات الحرب المستمرة في السودان وتفاقم معاناة المدنيين.

ويحظى مشروع القرار، الذي تقدمت به بريطانيا بدعم من ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج، باهتمام واسع داخل أروقة المجلس الذي يضم 47 دولة عضواً، نظراً لما يتضمنه من مطالب تتعلق بحماية المدنيين ووقف الأعمال العسكرية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

ويركز المشروع على التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية بمدينة الأبيض ومحيطها، داعياً إلى وقف الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية، وإقرار هدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف فوري لإطلاق النار، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى السكان المتضررين.

كما يتناول القرار الأوضاع الإنسانية المتفاقمة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، معرباً عن قلقه من التقارير التي تشير إلى استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمنشآت الصحية، وما ترتب على ذلك من خسائر بشرية وتعطيل للخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المدنيون.

ويطالب المشروع أطراف النزاع بالسماح الفوري والآمن بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في مختلف أنحاء السودان، وتوفير الضمانات اللازمة للعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب توسيع عمليات الإغاثة عبر الحدود وخطوط التماس لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وفي الجانب السياسي، يشدد مشروع القرار على أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عسكرياً، مجدداً الدعوة إلى وقف شامل لإطلاق النار دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة الالتزام بالهدنة، بما يهيئ المناخ لعملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.

كما يدين المشروع جميع أشكال التدخل الخارجي التي تسهم في إطالة أمد النزاع، بما في ذلك تدفقات السلاح والمعدات العسكرية، ويطالب كافة الأطراف الإقليمية والدولية بالالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة تلك المتعلقة بحظر توريد الأسلحة إلى إقليم دارفور.

وفي محور العدالة والمساءلة، يؤكد المشروع ضرورة التحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مرحباً بالدور الذي تضطلع به المحكمة الجنائية الدولية، وداعياً إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل بشأن الانتهاكات المزعومة في مدينة الأبيض، مع تقديم إحاطة دورية لمجلس حقوق الإنسان حول تطورات الأوضاع.

ويختتم المشروع بالتأكيد على أهمية إطلاق عملية انتقال سياسي شاملة وذات مصداقية، تستند إلى حوار سوداني واسع تشارك فيه القوى المدنية والنساء والشباب، وصولاً إلى سلطة مدنية انتقالية تمهد الطريق لقيام حكومة منتخبة ديمقراطياً وإنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في تاريخ السودان الحديث.

ومن المنتظر أن يعلن مجلس حقوق الإنسان نتيجة التصويت في ختام جلساته اليوم، وسط ترقب واسع لمآلات القرار وانعكاساته على مسار الأزمة السودانية خلال المرحلة المقبلة.

المصدر سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!