رأي

رسالة وفاء وعرفان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة

علي اسماعيل 

 

علي اسماعيل 

ليس الشكر كلماتٍ تُقال، بل هو وفاءٌ يُكتب بماء القلب، واعترافٌ بجميلٍ تعجز الحروف عن الإحاطة به.

ومن هذا المنطلق، أتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وإلى أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، وأولياء العهود، وإلى شعب الإمارات الكريم، على المكرمة الإنسانية الكريمة التي تعكس أصالة هذا الوطن العظيم، وتجسد نهجه الراسخ في إغاثة المحتاج، وإكرام الإنسان، والوقوف إلى جانبه دون تمييز.

لقد حظيت بشرف الإقامة على أرض الإمارات المباركة لما يقارب أربعة عقود، عشت خلالها معنى الأمن والاستقرار، وشهدت عن قرب تجربةً حضاريةً فريدة، جعلت من الإنسان محور التنمية، ومن التسامح والعطاء ثقافةً راسخةً في المجتمع والدولة.

وخلال هذه السنوات، تشرفت بخدمة أبناء الجالية السودانية عبر عدد من المواقع الاجتماعية، أمينًا عامًا للجالية، وعضوًا بمجلس العمل السوداني، ورئيسًا لرابطة كردفان بالإمارات، مؤمنًا بأن خدمة الناس من أشرف الرسائل، وأن رد الجميل لهذا الوطن الكريم يكون بالإخلاص في العمل، واحترام قوانينه، والمساهمة في تعزيز صورته المشرقة.

ولأبناء مدينتى مدينة الأبيض وشمال كردفان مكانة خاصة في وجداني، فقد تشرفت بخدمتهم لسنوات طويلة، ولذلك كان لمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والمتمثلة في تخصيص ثلاثين مليون دولار لدعم ومساندة أهل الأبيض، وقعٌ بالغ في نفوسنا جميعًا. فقد جاءت في وقتٍ كانت فيه الحاجة ماسة، لتؤكد أن الإمارات كانت، وستظل، سندًا للشعوب في أوقات الشدة، وأن رسالتها الإنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا، لتصل إلى كل من أنهكته المحن.

إن المكرمة التي تشرفت بها شخصيًا ليست دعمًا ماديًا ، وإنما رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الإمارات، بقيادتها الحكيمة، لا تنظر إلى الإنسان إلا بعين الرحمة والتقدير، وأن قيم العطاء التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ما زالت تنبض في وجدان الدولة، ويواصل مسيرتها بكل اقتدار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حتى أصبحت الإمارات نموذجًا عالميًا في الإنسانية، والتسامح، وصناعة الأمل.

وإنني إذ أعبر عن بالغ امتناني واعتزازي بهذه اللفتة الكريمة، أدعو الله عز وجل أن يحفظ دولة الإمارات، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يبارك في قيادتها الرشيدة، ويجزيها خير الجزاء على ما تقدمه من مواقف نبيلة ستظل محفورة في ذاكرة كل من مسته أياديها البيضاء.

شكرًا للإمارات… وطنًا جعل الإنسانية نهجًا، والعطاء رسالة، والوفاء عنوانًا. وشكرًا لقيادتها الرشيدة التي أثبتت، بالفعل قبل القول، أن الإنسان سيظل دائمًا في صدارة أولوياتها. حفظ الله الإمارات، قيادةً وشعبًا، وأدام عليها عزها ومجدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!