اخبار

الجنائية الدولية تفتح مطاردة جديدة للبشير وهارون وعبد الرحيم حسين

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

في تطور لافت يعكس تصاعد الضغوط الدولية على رموز النظام السوداني السابق، دعت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، الأفراد والمنظمات والجهات التي تمتلك معلومات موثوقة إلى تزويد مكتب الادعاء بأي بيانات تتعلق بمكان وجود الرئيس المعزول عمر البشير، ووزير الدولة الأسبق أحمد هارون، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، وذلك في إطار المساعي الرامية إلى تنفيذ أوامر التوقيف الصادرة بحقهم منذ سنوات.

وجاءت الدعوة خلال الإحاطة نصف السنوية التي قدمتها خان أمام مجلس الأمن الدولي في الخامس عشر من يوليو 2026، حيث أكدت أن ملف دارفور ما يزال يحتل موقعاً متقدماً في أولويات المحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المطلوبين لا يزالان هدفين أساسيين لمكتب الادعاء.

وحملت الإحاطة رسائل قوية بشأن مستقبل الملاحقات الدولية، إذ شددت خان على أن المحكمة تواصل جهودها للوصول إلى المتهمين الفارين من العدالة، مؤكدة أن الإفلات من العقاب لن يكون خياراً دائماً مهما طال الزمن.

وفي جانب آخر من الإحاطة، أطلقت نائبة المدعي العام تحذيراً صريحاً بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الأبيض، معربة عن قلقها من التقارير الواردة من المنطقة، ومشيرة إلى أن أنماط الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور قبل نحو عقدين قد تتكرر إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين ومنع تصاعد أعمال العنف.

ويرى مراقبون أن تصريحات خان تعكس عودة قوية لملف السودان داخل أروقة العدالة الدولية، وتؤكد أن الجرائم المرتكبة خلال النزاعات المسلحة ما تزال محل متابعة ورصد من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وأن المجتمع الدولي يراقب التطورات الميدانية في السودان بقلق متزايد.

كما تمثل الدعوة العلنية للحصول على معلومات بشأن أماكن وجود المطلوبين مؤشراً على انتقال المحكمة إلى مرحلة أكثر نشاطاً في ملاحقة المتهمين، خاصة في ظل التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد هذا التطور أن ملف العدالة الدولية المرتبط بالسودان لا يزال مفتوحاً، وأن أسماء البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم حسين ما زالت حاضرة بقوة في أجندة المحكمة الجنائية الدولية، في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية والدولية بإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!