دقلو يطلق مبادرة كبرى لتحصين السلم المجتمعي وبناء الاستقرار من بوابة الإدارات الأهلية التنوير نيالا
التنوير نيالا

التنوير نيالا
في خطوة تعكس تصاعد الحراك السياسي والمجتمعي الذي تقوده مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، استقبل رئيس المجلس الرئاسي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، وفداً رفيع المستوى من أعيان وقيادات قبيلة النجعة، في لقاء حمل رسائل سياسية ومجتمعية عميقة تتجاوز حدود البروتوكول التقليدي، وتؤكد المضي نحو بناء شراكة وطنية واسعة مع المكونات الأهلية والاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد.
وجاء اللقاء في إطار رؤية متكاملة يقودها المجلس الرئاسي لتعزيز الاستقرار المجتمعي، وترميم ما أفسدته سنوات الحرب والنزاعات، وإعادة بناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمعات المحلية، باعتبار الإدارات الأهلية أحد أهم أعمدة الاستقرار وحماية السلم الاجتماعي في السودان.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي خلال اللقاء أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تتطلب توحيد الجهود وتجاوز آثار الصراعات والانقسامات، مشدداً على أن الأمن والاستقرار والتنمية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والإدارات الأهلية والمجتمعات المحلية.
وأوضح دقلو أن المجلس الرئاسي يضع قضايا المواطنين في مقدمة أولوياته، وأن المرحلة المقبلة ستشهد اهتماماً متزايداً بملفات الخدمات والتنمية وتأمين المواطنين ودعم الموسم الزراعي وحماية المسارات الرعوية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق الريفية ومناطق الإنتاج.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول جملة من القضايا الحيوية المرتبطة بالأمن المحلي، وتأمين المجتمعات، ومعالجة تداعيات الحرب، ودعم جهود التعايش السلمي بين المكونات السكانية المختلفة، إضافة إلى بحث آليات تسريع الخدمات الأساسية وتحسين أوضاع المواطنين في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
من جانبهم، عبّر ممثلو الوفد عن تقديرهم لاهتمام قيادة المجلس الرئاسي بقضايا المجتمعات المحلية، مؤكدين دعمهم لكل الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وإنهاء النزاعات وتحقيق السلام المستدام، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويفتح الطريق أمام التنمية وإعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن اللقاء يمثل امتداداً لسلسلة من التحركات السياسية والمجتمعية التي يقودها رئيس المجلس الرئاسي بهدف تعزيز التماسك الوطني وبناء قاعدة اجتماعية داعمة لمشروع الدولة الجديدة، خاصة في ظل التحديات التي خلفتها الحرب والحاجة المتزايدة إلى ترسيخ ثقافة التعايش والتسامح والشراكة بين مختلف مكونات المجتمع السوداني.
ويبعث اللقاء برسالة واضحة مفادها أن مرحلة ما بعد الحرب لن تُبنى بالسلاح وحده، وإنما بالحوار المجتمعي والتوافق الأهلي والتنمية العادلة، وهي الملفات التي باتت تحتل موقعاً متقدماً في أجندة المجلس الرئاسي وحكومة السلام خلال المرحلة المقبلة.




