رأي

أوروبا تضرب بيد من حديد.. بداية النهاية لشبكات الإخوان المسلمين في القارة العجوز

عماد أغبش

 

 عماد أغبش 

خطوة تاريخية شجاعة ومحسوبة جيدًا، أقرها البرلمان الأوروبي لتكون صفعة قوية وموجعة لتنظيم الإخوان المسلمين وفروعه النشطة في أوروبا، حيث تم استبعاد منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين «فيميسو» من جميع أنشطته العابرة للحدود، وقطع الطريق أمام ما كان يُستخدم كواجهة متقنة لاختراق المجتمعات، ونشر الأيديولوجيا المتطرفة، وجمع التبرعات، وتجنيد الشباب تحت غطاء العمل الطلابي والخيري.

هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو اعتراف رسمي واضح بأن هذه الهياكل ما هي إلا أدوات تمتد منها خيوط نفوذ التنظيم الإرهابي القديم، تعمل على زعزعة الاستقرار، ونشر خطاب الكراهية، وتهديد النسيج الاجتماعي والقيم الديمقراطية التي تقوم عليها القارة الأوروبية. لقد أثبتت التجارب أن مثل هذه المنتديات لا تخدم إلا أجندات سياسية خفية، وتحول بيئات الشباب إلى أرض خصبة للفكر المتشدد والانحراف، تمامًا كما فعلت في بلادنا السودان، حيث كانت البداية دائمًا من الشباب والجامعات، قبل أن تتحول إلى قوى تدمير وتخريب وحرب – حتى وصلوا لاختراق المؤسسات العسكرية والتنافس على السيطرة، وتسببت في سقوط الدول وتفكك المجتمعات.

إن ما حدث في أوروبا هو رسالة عالمية صريحة لا لبس فيها: لم يعد هناك مكان آمن أو مظلة قانونية لمن يختبئ وراء الأسماء البراقة والأنشطة الظاهرية لتنفيذ مخططات هدامة. لقد بدأ العالم يفتح عينيه تمامين على حقيقة الإخوان المسلمين، ويدرك أن خطرهم لا يقل ضررين عن أي تنظيم إرهابي آخر، وأن محاصرتهم وإغلاق جميع منافذ تحركهم هو السبيل الوحيد لحماية الشعوب والأجيال القادمة.

وهذه الخطوة الأوروبية تأتي كدعم واضح لما نصارعه عليه في السودان، حيث كان الإخوان يلجأون دائمًا للدعم من شبكاتهم في الخارج لتمويل أعمالهم وتدريب جنودهم، وللإسراع في خطتهم المفروضة على شعبنا. الآن أصبح الوضع واضحًا – العالم بدأ يفهم أن ما يحدث في السودان ليس مجرد صراع داخلي، بل جزء من خطة عالمية لهذا التنظيم لتوسيع نفوذه والسيطرة على الدول والأمم.

هذه الخطوة هي بداية الطريق الصحيح، ونأمل أن تتبعها خطوات أوسع وأشمل، لتطال جميع الفروع والواجهات والشبكات المالية والإعلامية المرتبطة بهذا التنظيم، سواء في أوروبا أو في أي مكان آخر، حتى في بلادنا السودان، حيث لا يزال الكفاح مستمرًا لاجتثاث هذا الشر من جذوره، واستعادة الدولة، وبناء مستقبل آمن خالٍ من كل ما يهدد سلامة وأمن شعبمن العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!