حكومة السلام تحمل جيش الحركة الإسلامية مسؤولية هجوم أم قرفة وتدعو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحقيق دولي عاجل
التنوير متابعات

التنوير نيالا
اتهمت حكومة السلام جيش الحركة الإسلامية بالمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، معتبرة أن المعطيات المتوفرة تشير إلى استخدام أسلحة كيميائية محظورة دوليًا، ودعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى قيادة تحقيق دولي عاجل ومستقل للتحقق من ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.
وقال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة السلام، خالد أحمد دناع، في بيان، إن الحكومة تتابع “بقلق بالغ” ما وصفته بـ”الجريمة المروعة” التي استهدفت المدنيين في أم قرفة يوم 18 يوليو، مؤكدة أن الحادثة تمثل – امتدادًا لنمط من الوقائع والاتهامات السابقة المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع في السودان.
وأكدت الحكومة أن الهجوم لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثة منفصلة، مشيرة إلى أن ما وصفته بالشواهد الميدانية والوقائع السابقة، إلى جانب الاتهامات التي سبق أن أعلنتها الولايات المتحدة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية، تعزز، وفقًا للبيان، المؤشرات الداعية إلى إجراء تحقيق دولي فني ومستقل للكشف عن حقيقة ما جرى.
وأدانت حكومة السلام بأشد العبارات استهداف المدنيين، معتبرة أن استخدام الأسلحة الكيميائية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ويشكل جريمة دولية تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وطالبت الحكومة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، بإيفاد فرق فنية متخصصة إلى منطقة أم قرفة بصورة عاجلة، لجمع الأدلة والعينات، والتحقق من طبيعة المادة المستخدمة، وتوثيق الحادثة وفق المعايير الدولية، تمهيدًا لتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
كما دعت الدول المؤثرة والشركاء الدوليين إلى دعم التحقيق الدولي، وممارسة الضغوط اللازمة لضمان التعاون الكامل مع لجان التحقيق، إلى جانب توفير الحماية العاجلة للمدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المناطق المتضررة دون قيود.
وأكدت حكومة السلام أن استخدام الأسلحة الكيميائية لا يمثل تهديدًا للسودان وحده، بل يشكل خطرًا على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، محذرة من أن التغاضي عن مثل هذه الجرائم يقوض منظومة القانون الدولي ويشجع على تكرار الانتهاكات الجسيمة.
واختتمت الحكومة بيانها بالتشديد على التزامها بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن تحقيق العدالة والمساءلة عن الجرائم الدولية، وفي مقدمتها جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية، يمثل ركيزة أساسية لإرساء سلام عادل ومستدام، وأن مرتكبي هذه الجرائم، وكل من أصدر الأوامر بتنفيذها، لن يفلتوا من المحاسبة.




