اخبار

تيار الوسط للتغيير يدين أحداث أم قرفة ويطالب بتحقيق دولي عاجل في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية

التنوير  متابعات

 

التنوير  متابعات

أدان تيار الوسط للتغيير بأشد العبارات ما وصفه بالانتهاكات الخطيرة التي طالت المدنيين في منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، داعياً إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل بشأن المزاعم المتداولة حول استخدام أسلحة كيميائية، ومشدداً على ضرورة حماية المدنيين وضمان مساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات يثبت وقوعها.

وقال التيار، في بيان عاجل أصدره الناطق الرسمي باسمه يحيى ساتي، إنه يتابع بقلق بالغ الإفادات الواردة من سكان محليين وقيادات أهلية، والتي تحدثت عن قيام طائرة من طراز “أنتونوف” تابعة للجيش السوداني بإلقاء مقذوفات غير مألوفة على منطقة أم قرفة يوم 18 يوليو 2026، أعقبها تصاعد دخان أصفر كثيف وانبعاث روائح نفاذة، مع تقارير عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين ونفوق أعداد من الماشية في محيط مصادر المياه.

وأكد البيان أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن الادعاءات المتداولة تكتسب خطورة إضافية في ظل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخراً على الجيش السوداني استناداً إلى اتهامات سابقة باستخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وهو ما يجعل من الضروري إخضاع الواقعة لتحقيق دولي مهني ومستقل.

وفي الوقت ذاته، شدد تيار الوسط للتغيير على أن الوقائع المتعلقة بطبيعة السلاح المستخدم لا تزال تستند إلى إفادات شهود عيان ومقاطع مصورة لم تخضع بعد للتحقق الفني المستقل، مؤكداً أن الإسراع في جمع الأدلة البيئية والطبية والميدانية يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الأدلة وكشف الحقيقة بصورة موضوعية.

وطالب التيار بتفعيل آليات اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك إجراءات التحقق والتفتيش المنصوص عليها في الاتفاقية، إلى جانب تفعيل آلية الأمين العام للأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، وإيفاد لجنة تقصي حقائق دولية إلى منطقة أم قرفة لجمع العينات وتوثيق الوقائع وتوفير ممرات آمنة لفرق التحقيق.

كما دعا البيان الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إلى دعم إجراء تحقيق دولي مستقل واتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية المناسبة إذا أثبتت التحقيقات وقوع انتهاكات، مطالباً في الوقت نفسه بضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية ومياه الشرب إلى المدنيين المتضررين في شمال كردفان دون عوائق.

واختتم تيار الوسط للتغيير بيانه بالتأكيد على أن حماية المدنيين، والتحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ومحاسبة المسؤولين عنها، تمثل التزامات دولية لا يجوز تعطيلها أو إخضاعها للاعتبارات السياسية، مجدداً دعوته إلى وقف استهداف المدنيين وتمكين آليات التحقيق الدولية من أداء مهامها باستقلالية وحياد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!