اخبار
حل كتيبة البراء الإرهابية

متابعات : التنوير
أفادت مصادر مطلعة لل”التنوير”بتفاصيل قرار صادر عن قيادة الجيش يوجه الفرق العسكرية في مختلف الولايات بضرورة حل كتيبة البراء بن مالك بصورة كاملة، واستلام جميع أسلحتها ومركباتها العسكرية وتجريدها من طاقتها القتالية المستقلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط دولية متزايدة ومخاوف من تبعات التصنيف المباشر، حيث عززت المصادر خلفيات القرار برغبته في تفادي التبعات القانونية والسياسية المترتبة على العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على الكتيبة.
ورغم الحسم الميداني للقرار، واصلت المصادر توضيح أبعاده التكتيكية والتحورات الأمنية المرتقبة؛ إذ بُلغ قائد الكتيبة المصباح طلحة بضرورة تقليص الحضور العلني واللافت لقواته في الوقت الراهن وتفكيك هيكلها الحالي عبر مسارات تدريجية.
وتتضمن هذه المسارات تسريح الأفراد وتخيريهم بين الانتقال للعمل في مؤسسات الخدمة المدنية، أو الانخراط فيما يُعرف بالإسناد الأمني، أو إعادة دمجهم بشكل فردي ضمن هيئة العمليات التابعة للجهاز التنفيذي والأمني.
وفيما يتعلق بردود الأفعال الداخلية، شهدت الساحة ارتباكاً واضحاً ومحاولات للتكيف مع هذا المتغير الجديد؛ حيث أوضحت التقارير أن قائد البراء واجه القرار بصعوبة بالغة في البداية قبل أن يخضع للموجهات الصادرة، موجهاً رسائل سياسية متناقضة عبر التلويح بالمرض تارة، وتأييد مسارات الحوار تارة أخرى، بالتزامن مع توجيه انتقادات حادة لقوى الحرية والتغيير ومحاولة قياس الأوزان الشعبية والسياسية للكتيبة في الشارع السوداني.
وعلى صعيد الصراعات والتوازنات الداخلية للمجموعات الداعمة، تضاءلت فرص قائد الكتيبة ونفوذ فصيله نتيجة خلافات حادة مع قيادة المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية، وهي الجهات التي اتجهت مؤخراً لتحويل الجزء الأكبر من دعمها المالي واللوجستي لكتيبة العمل الخاص بقيادة شهاب برج، بينما فضل أغلب منتسبي الكتائب الأخرى الابتعاد عن ساحة التجاذبات المباشرة والانسحاب التدريجي عقب الانتهاء من المعارك الرئيسية في العاصمة الخرطوم.




