اخبار

الدولار عند 6650 جنيهاً.. ملاحقات أمنية لتجار العملة تفشل في كبح انهيار الجنيه

تقرير اخباري – التنوير

دخل سوق الصرف في السودان مرحلة جديدة من الاضطراب، مع صعود سعر الدولار في السوق الموازي إلى نحو 6650 جنيهاً للبيع، في قفزة تعكس تصاعد أزمة النقد الأجنبي واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق.

وتزامن هذا الارتفاع مع إعلان رئيس وزراء سلطة الأمر الواقع، كامل إدريس، إطلاق حملات أمنية تستهدف تجار العملة والمتعاملين في السوق السوداء، إلى جانب ملاحقة ما وصفها بـ«الشركات الوهمية».

وقال كامل ادريس إن جهات لم يسمها تخوض ما وصفه بـ«حرب خفية» تستهدف الاقتصاد الوطني، في إشارة إلى ما تعتبره السلطات عمليات مضاربة وتحركات غير مشروعة في سوق النقد الأجنبي.

لكن الإجراءات الأمنية لم تمنع استمرار صعود العملات الأجنبية، إذ سجل الدرهم الإماراتي نحو 1802 جنيه، والريال السعودي 1700 جنيه، فيما بلغ اليورو حوالي 7764 جنيهاً، وفق الأسعار المتداولة في السوق الموازي.

ويعكس استمرار الارتفاع، رغم تشديد الرقابة والملاحقات، عمق الأزمة التي تواجه سوق الصرف، والتي لا ترتبط بالمضاربة وحدها، وإنما بتراجع تدفقات النقد الأجنبي، وضعف النشاط الاقتصادي، وتداعيات الحرب على الإنتاج والتجارة والتحويلات.

ويزيد اتساع الفارق بين السعر الرسمي والموازي من الضغوط على الأسواق، خصوصاً أن ارتفاع تكلفة الحصول على العملات الأجنبية ينعكس سريعاً على أسعار السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج والنقل، بما يرفع كلفة المعيشة ويزيد من معدلات التضخم.

ويرى متعاملون في السوق أن استمرار الطلب على العملات الأجنبية مقابل محدودية المعروض يجعل أي حملات أمنية قصيرة الأجل غير كافية لمعالجة الاختلالات الهيكلية في سوق الصرف، ما لم تترافق مع سياسات اقتصادية قادرة على زيادة موارد النقد الأجنبي واستعادة الثقة في الجهاز المصرفي.

ومع بلوغ الدولار 6650 جنيهاً، يواجه الجنيه السوداني اختباراً جديداً، بينما تترقب الأسواق ما إذا كانت الإجراءات الحكومية ستنجح في وقف موجة الصعود، أم أن سعر الصرف سيواصل تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!