رأي

المستشار النذير يخاطب قوة عسكرية جديدة للدعم السريع

صهيل الخيل : د. عبدالمجيد عبدالرحمن ابوماجدة

“1”

خاطب يوم امس المستشار النذير يونس احمد مخير المستشار العام باقليم دارفور والمستشار الخاص لقائد ثاني قوات الدعم السريع بالمنطقة “×” قوة عسكرية ضخمة تتبع لقوات الدعم السريع .

من خلال كلمته الضافية حيا المستشار النذير قادة القوة التي إستطاعت بان تجمع هذه القوات في وقت وجيز وتدربها وتهيأها تهيئة كاملة إستعداداً للتعليمات التي تصدر إليهم من القيادة العلياء لقوات الدعم السريع .

كما حيا المستشار النذير هذه القوات المنضبطة وشكر صنيع قادتها .

من جانبه اوصى المستشار النذير القوات بالانضباط وإطاعة اوامر قاداتهم والاحترام فيما بينهم .

فيما اشار المستشار النذير في خطابه بانّ هذه القوات ليست قوات “قبلية” وهي تتبع مباشرة لقائد قوات الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان دقلو الذي وجه بتكوين هذه القوات .

وقال في خطابه انّ هذه القوات تكون اضافة حقيقية لمؤسسة الدعم السريع العسكرية .

إنّ قوات الدعم السريع هي قوات عسكرية تشكلت واعترفت بها الدولة رسمياَ عام 2013م قائدها هو الفريق اول محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي” وقد أوكلت إلى هذه القوات مهمات مختلفة عندما كانت الدولة السودانية قائمة وموحدة تتعلق بالقضاء على حركات التمرد في دارفور غربي السودان وحراسة الحدود والقضاء على عمليات التهريب وتجارة السلاح والإتجار بالبشر .

إنّ البرلمان السوداني قد اجاز في العام 2017م قانون قوات الدعم السريع وعدها قوة أمنية مستقلة تتبع للقوات المسلحة وقد شاركت في عملية “الخرطوم” التي يرعاها الاتحاد الأوروبي آنذاك لمواجهة الهجرة غير الشرعية وحرب اليمن .

إنّ قوات الدعم السريع وقفت إلى جانب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير آواخر العام 2018م .

إنّ الكثير من المراقبين في الوقت السابق اعتبروا قوات الدعم السريع جيشاً داخل الجيش السوداني .

انطلقت مفاوضات بعد الإطاحة بالبشير لإدماج هذه القوات بشكل كامل داخل الجيش السوداني وشارك قائدها بالموازاة مع ذلك في العملية الانتقالية التي كانت تهدف إلى تسليم الحكم للمدنيين .

كانت هناك خلافات بين قائد قوات الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان دقلو وقائد الجيش رئيس مجلس السيادة السابق الجنرال عبد الفتاح البرهان محورها دمج هذه القوات في الجيش .

بعدها اندلعت في منتصف أبريل 2023م اشتباكات مسلحة بين قوات الدعم السريع والجيش والتي ما زالت المعارك محتدمة حتى الآن بحيث سيطرة قوات الدعم السريع على نحو “65%” من مساحة السودان الكلية .

وما زالت قوات الدعم السريع تسيطر على المزيد من الولايات والاقاليم والفرق العسكرية واللواءات .

“2”

بدأت قوات الدعم السريع كمجموعات عسكرية وهي تتكون من كل قبائل السودان لحماية الحدود السودانية وفرض هيبة الدولة ومحاربة الظواهر السالبة في البلاد .

إنّ طيلة السنوات الماضية قبل إندلاع الحرب تعاونت قوات الدعم السريع مع الجيش السوداني أثناء اندلاع حركة التمرد في إقليم دارفور غرب البلاد عام “2009م الي العام 2014م “م ونجحت في حسم المعركة وإنهاء التمرد والسيطرة على الوضع في دارفور .

في العام 2013م تمت هيكلة قوات الدعم السريع وإعادة تشكيلها بعد أن أصدر الرئيس الاسبق المخلوع عمر البشير مرسوماً رئاسياً أضفى من خلاله الشرعية لهذه القوات وأطلق عليها اسم “قوات الدعم السريع” وأصبحت تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني وكان لرئيس هيئة الأركان في الجيش السوداني آنذاك رأياً مغايراً بنقل تبعية قوات الدعم السريع من جهاز الأمن إلى القوات المسلحة فتم اعتبارها بأنها قوة نظامية منفصلة تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية وعين محمد حمدان دقلو قائدًا لها وتوسع نشاط القوات ليمتد من دارفور إلى النيل الأزرق وجنوب كردفان وجميع أنحاء السودان .

إنّ البرلمان السوداني قد أجاز في العام 2017م أثناء حكم البشير قانون قوات الدعم السريع وجعلها قوة أمن مستقلة تابعة للقوات المسلحة وفق القانون الذي ينص على أنّ قوات “الدعم السريع” هي قوات عسكرية قومية التكوين وتتقيد بالمبادئ العامة للقوات المسلحة السودانية .

إنّ الرئيس الاسبق عمر البشير قد أثنى ثنائاً منقطع النظير على قوات الدعم السريع في كلمة ألقاها خلال تخريج الدفعة الخامسة منها عام 2017م وأشاد بدورها في حفظ الأمن والاستقرار في البلاد والقضاء على التمرد في جنوب كردفان ودارفور وأضاف “أحب القرارات وأفضلها لي هو قرار تكوين قوات الدعم السريع وهي الذراع القوية للقوات المسلحة”.

في العام 2019م تم تعديل قانون قوات الدعم السريع وحذفت منه مادة تلغي خضوعه لأحكام القوات المسلحة مما يجعلها قوات مستقلة عن الجيش لها أحكامها الخاصة .

وتعرّف قوات الدعم السريع نفسها بأنها “قوات عسكرية قومية التكوين تعمل تحت إمرة القائد العام وتهدف لإعلاء قيم الولاء لله والوطن وتتقيد بالمبادئ العامة للقوات المسلحة السودانية” .

أهداف قوات الدعم السريع

تُحدد قوات الدعم السريع أهدافها بـ:

1- تقديم الدعم للجيش النظامي السوداني في مهماته الرامية للدفاع عن البلاد من أي مهددات داخلية أو خارجية .

2- القيام بأي مهام يتم تكليفها بها من قبل القائد العام للقوات المسلحة .

3- مواجهة حالات الطوارئ في البلاد التي ينص عليها القانون.

4- المساهمة في نشر الأمن والسلام والالتزام بالمعاهدات الدولية والإقليمية .

“3”

حتى اليوم لا توجد إحصائية رسمية بعدد افراد قوات الدعم السريع وضباطها وتفيد مصادر مختلفة بأن عددها اليوم يتراوح بين “800.000 ألفاً الى 1.000.000” وآحد مليون من الجنود والضباط وضباط الصف يتوزعون في أنحاء المناطق التي تسيطر عليها هذه القوات اليوم في البلاد .

اليوم تملك قوات الدعم السريع ما يقارب “300.000” الف سيارة رباعية الدفع “مصفحة وغير مصفحة” مزودة بأسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة ومضادات للطائرات .

كما تمتلك وحدة مدرعات خفيفة من طراز “بي تي آر” “BTR” .

إنّ قوات الدعم السريع تمتلك اليوم الطائرات المسيرة واجهزة تشويش فائقة الدقة ومدافع مضادة للطائرات وغيرها من الاسلحة المتطورة .

إنّ قبل إندلاع الحرب وفي حفل تخريج احدى الدفعات التابعة لقوات الدعم السريع قد أوضح قائدها الفريق اول محمد حمدان دقلو بأنّ دورها هو “الدفاع عن الوطن ومكتسباته” وأنّ قواته “تدعو للسلام وتعمل من أجله وتحافظ عليه وتسعى إلى بث الطمأنينة بين الناس والقضاء على النزاعات القبلية ومحاربة الاتجار بالبشر والهجرات غير الشرعية والقضاء على تجارة السلاح والمخدرات وأي شكل من أشكال التطرف” .

إنّ من اهم الادوار التي قامت بها قوات الدعم السريع في السابق هو “مواجهة التمرد في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وحماية حدود الدولة السودانية .

بعد تشكيلها وإعتمادها قوة نظامية مقاتلة خاضت عدة معارك من أجل الامن والاستقرار في البلاد .

كما شاركت قوات الدعم السريع في التحالف العربي الاسلامي في السعودية وما زالت قوات الدعم السريع حتى اليوم ترابط في الحدود السعودية اليمنية تدافع عن امن السعودية والمقدسات الاسلامية فيها .

اما اليوم فقوات الدعم السريع تقاتل من اجل تحرير كآفة أرجاء السودان من جيش الفلول والحركة الاسلامية وحركات الارتزاق “والبراؤون” قوات العمل الخاص الذين شاهدهم كل العالم عبر اوثيقهم لجرائمهم وهم يذبحون البشر ويبقرون البطون ويأكلون أحشاء الادميين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!