اخبار

انهيار خطير للجنيه السوداني.. الدولار يقترب من 7 آلاف والأسواق تدخل مرحلة جديدة من الغلاء

الخرطوم : التنوير

دخل الجنيه السوداني مرحلة جديدة من التراجع الحاد أمام العملات الأجنبية، وسط قفزات متسارعة في سعر الدولار بالسوق الموازي، الأمر الذي يهدد بمزيد من الارتفاع في أسعار السلع والخدمات ويعمّق الضغوط المعيشية على المواطنين.

وبلغ سعر الدولار في السوق الموازي خلال اليومين الماضيين مستويات قياسية، مسجلاً نحو 6,650 جنيهاً قبل أن يلامس حاجز 7 آلاف جنيه للدولار الواحد، في تطور وصفته تقارير اقتصادية بأنه أحد أعنف تراجعات العملة السودانية منذ بداية العام.

وتكشف حركة الأسعار خلال الأسابيع الماضية عن تسارع واضح في فقدان الجنيه لقيمته؛ إذ ارتفع الدولار من نحو 6 آلاف جنيه في مطلع أغسطس إلى 6,650 جنيهاً في مطلع سبتمبر، بزيادة تقارب 10.8% خلال شهر واحد، قبل أن يقترب من حاجز 7 آلاف جنيه.

ولم يقتصر التراجع على السوق الموازي، إذ بدأت بعض المصارف في تحريك أسعار الصرف مع دخول سبتمبر، بعد فترة من الاستقرار النسبي في السوق الرسمي، الأمر الذي يعكس اتساع الفجوة والضغوط على سوق النقد الأجنبي.

الدولار يرتفع.. والأسواق تدفع الثمن

وتزامن انهيار الجنيه مع موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث سجلت بعض المنتجات زيادات كبيرة خلال شهر واحد، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 30%، بينما تجاوزت زيادات أخرى 50%، وسط حالة من الركود في حركة البيع والشراء نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار تراجع الجنيه إلى موجة جديدة من التضخم، خصوصاً أن السودان يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، ما يجعل ارتفاع تكلفة النقد الأجنبي ينعكس سريعاً على أسعار الغذاء والدواء ومدخلات الإنتاج والنقل.

الجنيه أمام اختبار صعب

ويأتي هذا الانهيار في ظل استمرار الحرب، وتراجع النشاط الاقتصادي والإنتاج والصادرات، إلى جانب ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، وهي عوامل تضغط بصورة متزايدة على قيمة العملة المحلية.

ومع اقتراب الدولار من 7 آلاف جنيه في السوق الموازي، يواجه الجنيه السوداني اختباراً بالغ الصعوبة، بينما يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التراجع، وما الذي تستطيع السلطات النقدية والمالية فعله لوقف الانهيار قبل أن يتحول إلى موجة غلاء أشد قسوة؟

ويحذر استمرار هذا المسار من أن المواطن قد يكون أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، مع تراجع قيمة مدخراته ودخله الحقيقي، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الأسعار والدخول بصورة تهدد بمزيد من ال

ضغط على الأسر السودانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!